play_arrow
Express Radio Le programme encours
وفي تصريح لبرنامج «Le Mag Express»، أشار القمودي إلى أن هذه الظاهرة مازالت قائمة رغم الإرادة السياسية المعلنة منذ 25 جويلية الماضي، موضحًا أن الرئيس يشاطرهم الرأي في وجود فساد مستشري داخل الإدارة يعيق مسار التنمية، مضيفًا: «لكن للأسف لم يتم حتى اليوم حلحلة هذا الملف الذي يلقي بظلاله على الوضع الاجتماعي والاقتصادي».
آليات لمكافحة الفساد
وأوضح القمودي أن الإرادة السياسية وحدها لا تكفي لمكافحة الفساد، بل يجب أن تتحول إلى إجراءات ملموسة ومنجزات عملية، تشمل توعية المواطنين والسياسيين بأهمية مقاومة الفساد وحماية المبلغين عن الفساد الذين يتعرضون أحيانًا للمضايقات، والمقاضاة، وعرقلة مسارهم المهني.
وتساءل القمودي عن دور الهيئات الرقابية الثلاث الكبرى التابعة لوزارة المالية ووزارة أملاك الدولة ورئاسة الجمهورية، موضحًا أن هذه الهيئات ترفع تقاريرها إلى الوزير، داعيًا إلى إحالتها إلى النيابة العمومية خاصة عند وجود تصرفات إدارية ومالية مشبوهة، ونشر هذه التقارير لضمان الشفافية.
وأشار إلى أن الآلية القضائية لمكافحة الفساد، بما في ذلك القطب القضائي والمالي الذي أُحدث سنة 2016، تعاني من قصور لوجستي وبشري، وغياب الأجهزة الفنية، وعدم استقلالية عن النيابة العمومية، مما يحد من قدرتها على النظر في الملفات المحالة إليها.
لوبيات تعرقل الرقمنة
وفي جانب آخر، شدّد القمودي على أن تعيينات المسؤولين داخل الإدارة تخضع للسيطرة من لوبيات ومصالح شخصية، وهو ما أسماه بـ«حزب الإدارة»، مؤكّدًا أن هذه اللوبيات تحمي مصالحها عبر مواليها داخل الإدارة وتعيق جهود الرقمنة.
وأضاف أن الرقمنة تمثل أداة لضمان الشفافية ومتابعة التطبيق الفعلي للإجراءات، إلا أنها تواجه مقاومة من داخل الإدارة، مشددًا على ضرورة ثورة شاملة تشمل التشريعات والرقمنة لمواجهة مافيا الفساد.
واختتم القمودي بدعوة رئيس الجمهورية للتدخل ووضع إجراءات صارمة للحد من الفساد الذي ينخر الإدارة وله انعكاسات سلبية كبيرة على التنمية والاقتصاد الوطني.
الكاتب: Rim Hasnaoui