الأخبار

رياض الزغل: معطيات النمو والبطالة “خام” وتطرح تساؤلات

today16/02/2026

Background

حقّق الاقتصاد التونسي نموّا بنسبة 2.5 بالمائة خلال كامل سنة 2025، وفق مؤشرات نشرها، الأحد، المعهد الوطني للإحصاء والمتعلقة بنتائج النمو الاقتصادي للثلاثي الرابع من السنة ذاتها.

وفي تعليقها على هذه الأرقام، أكدت الأستاذة الجامعية والعميدة السابقة لكلية العلوم الاقتصادية والتصرف بصفاقس، رياض الزغل، اليوم الإثنين 16 فيفري 2026، أن تحقيق النمو الاقتصادي يظل إيجابيا، غير أن الأهم هو أن يترافق مع نمو في التشغيل وقدرة فعلية على امتصاص البطالة، خاصة في ظل بروز مهن جديدة في المجال التكنولوجي، مقابل نقص في الكفاءات المؤهلة لها.

وأوضحت، خلال تدخلها في برنامج “إيكو ماغ”، أن تونس لم تبلغ بعد مستويات متقدمة في المجال التكنولوجي، معتبرة أن تسجيل نمو، حتى وإن كان نسبيا، مع تراجع نسبي في البطالة، يمثل مؤشرا إيجابيا وبداية لتحرك العجلة الاقتصادية.

نسبة البطالة والمعطيات الإحصائية

وأشارت الزغل إلى أن المعطيات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء بشأن النمو ونسبة البطالة تظل «معطيات خام»، تطرح عدة تساؤلات حول منهجية الاحتساب المعتمدة، سواء تعلق الأمر بالإحصاء السكاني أو بالبحوث الميدانية. كما تساءلت عما إذا كان تراجع البطالة وارتفاع النمو ينعكسان فعليا على مختلف الجهات، ومدى احتساب القطاع غير المهيكل ضمن هذه الأرقام.

كما أثارت مسألة احتساب البطالة انطلاقا من سن 15 سنة، معتبرة أن كل الإحصائيات تعكس واقعا معينا وتتأثر بالتوجهات والسياسات المعتمدة، غير أنه من الضروري دعمها بدراسات معمقة لتفسير الفوارق، خاصة في ما يتعلق بالتشغيل والبطالة حسب الجنس.

وبيّنت أن نسبة التشغيل خلال الثلاثي الرابع من سنة 2025 بلغت 37 بالمائة لدى الذكور و41.3 بالمائة لدى الإناث، في حين قدرت نسبة البطالة بـ11.7 بالمائة لدى الذكور مقابل 30.5 بالمائة لدى الإناث، ما يستوجب، وفق تقديرها، البحث في أسباب هذا التفاوت.

وتساءلت عما إذا كان تراجع نسبة البطالة يعود فعليا إلى خلق مواطن شغل جديدة، أم إلى انخفاض عدد طالبي الشغل نتيجة فقدان الأمل وعدم تسجيل أنفسهم كباحثين عن عمل، مشددة على ضرورة إنجاز دراسات معمقة تساعد صانعي القرار على اعتماد سياسات ناجعة.

يُذكر أن معدل البطالة في تونس تراجع إلى 15.2 بالمائة خلال الثلاثي الرابع من سنة 2025، مقابل 15.4 بالمائة في الثلاثي الثالث من السنة نفسها، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء.

وعلى مستوى التوزيع حسب الجنس، ارتفعت نسبة البطالة لدى الذكور إلى 12.6 بالمائة مقابل 12.1 بالمائة في الثلاثي السابق، في حين تحسن معدل البطالة لدى الإناث ليبلغ 20.8 بالمائة مقابل 22.4 بالمائة خلال الثلاثي الثالث من 2025.

الكاتب: Rim Hasnaoui