play_arrow
Express Radio Le programme encours
و أوضح المصمودي في مداخلته في برنامج Le Mag Express، أن القانون الحالي الصادر سنة 2004 لم يعد ملائما للتطور الرقمي المتسارع، خاصة بعد مصادقة تونس على جملة من الإتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية البيانات مشيرا إلى أن مسار التفكير في تنقيح المنظومة القانونية انطلق فعليا منذ سنة 2018، إلا أن الحاجة اليوم أصبحت أكثر إلحاحا في ظل توسع إستخدام المعطيات الشخصية في مختلف القطاعات.
و أكد رئيس كتلة الأحرار، أن النص المقترح يتضمن مراجعات جوهرية، من بينها إحداث خطة مكلف بحماية المعطيات الشخصية، بما يتماشى مع المعايير الدولية الحديثة، بعد أن كان القانون السابق يكتفي بالحديث عن المسؤول عن المعالجة. بالإضافة إلى إلغاء نظام التصاريح المسبقة الذي كان معمولا به، وتعويضه برؤية جديدة تقوم على تقليص التراخيص وجعلها استثناء لا قاعدة.
كما تطرق النائب صابر المصمودي إلى مسألة تحويل المعطيات الشخصية إلى الخارج، مبينا أن المقترح ينص على إمكانية إستثناء بعض الدول التي تتوفر فيها منظومات قانونية مكافئة لحماية البيانات، على أن تضبط الهيئة المختصة قائمة في الغرض.
و شدد رئيس كتلة الأحرار على أن الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية ستضطلع بدور محوري في المنظومة الجديدة، من خلال إمكانية إسناد علامة أو شهادة مطابقة للمؤسسات، بما يسمح بإعفائها مؤقتا من بعض الإجراءات، في إطار تحقيق التوازن بين حماية الحقوق وعدم تعطيل الاستثمار والمشاريع الرقمية.
أما على مستوى العقوبات، فقد كشف المصمودي عن توجه نحو إحداث دائرة خاصة صلب الهيئة تتولى تسليط عقوبات مالية في عدد من المخالفات، مقابل الإبقاء على العقوبات الجزائية في الحالات المتعلقة بالمعطيات الحساسة.
و ختم ضيف برنامج Le Mag Express، بالتأكيد على أهمية تسريع إستكمال هذا النص، بما يضمن ملاءمة الإطار التشريعي الوطني مع التزامات تونس الدولية ويوفر حماية فعلية للمعطيات الشخصية في العصر الرقمي.
الكاتب: Oussema Hkiri
النائب صابر المصمودي لجنة الحقوق و الحريات مقترح قانون حماية المعطيات الشخصية