الأخبار

سفيرة ألمانيا: ألمانيا تتصدر استثمارات إحداث مواطن الشغل بتونس

today04/03/2026

Background

أكدت سفيرة ألمانيا بتونس إليزابيت وولبرس، الأربعاء 4 مارس 2026، عمق العلاقات الثنائية بين تونس وألمانيا، مشيرة إلى أن برلين تُعدّ الشريك الاستثماري الأول لتونس من حيث إحداث مواطن الشغل، والثاني من حيث حجم الاستثمارات، وثالث وجهة للصادرات التونسية.

وأوضحت، خلال تدخلها في برنامج “اكسبريسو”، أن سنة 2024 شهدت استثمارات ألمانية هامة في تونس ساهمت في إحداث نحو 5 آلاف موطن شغل، بما يعكس متانة التعاون الاقتصادي بين البلدين. وأضافت أن حجم المبادلات التجارية بلغ حوالي 5 مليارات أورو، مع تسجيل فائض لفائدة الصادرات التونسية نحو السوق الألمانية.

وبيّنت السفيرة أن قطاعات مكونات السيارات، والنسيج، والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا، إلى جانب القطاع الفلاحي، تمثل ركائز أساسية في هذه النتائج، لافتة إلى أن ألمانيا تُعدّ أول حريف للتمور البيولوجية التونسية.

كما شددت على الدور المحوري الذي تضطلع به الغرفة التونسية الألمانية للصناعة والتجارة، التي تضم نحو ألف شركة عضو، في تعزيز الروابط الاقتصادية ودفع نسق الشراكة بين مؤسسات البلدين.

المجالات المستقبلية

وفي ما يتعلق بالتعاون في المجالات المستقبلية، أكدت وولبرس العمل على تطوير الاقتصاد المستدام، خاصة عبر برنامج “Tech216” الذي يهدف إلى دعم التكنولوجيا الحديثة وتعزيز التعاون بين الشركات الألمانية والأوروبية وقطاع تكنولوجيا المعلومات في تونس. وأوضحت أن المبادرة تركّز على دعم مشاريع الابتكار في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وتطوير التطبيقات، ويتم تنفيذها عبر الوكالة الألمانية للتعاون الدولي.

كما أبرزت أهمية التكوين والتدريب داخل المؤسسات التربوية والاقتصادية، مشيرة إلى أن منظومة التكوين المهني في تونس تشهد تعاونًا متواصلاً مع الجانب الألماني من خلال برامج تهدف إلى تطوير المهارات وتعزيز قابلية التشغيل، سواء عبر دورات تكوينية متخصصة أو من خلال تسهيل الالتحاق ببرامج التكوين المزدوج في ألمانيا، خاصة في المجالات الصناعية والتقنية، مع التركيز على التأهيل اللغوي والمهني للمترشحين.

وفي سياق متصل، اعتبرت السفيرة أن من أولويات الشراكة التونسية الألمانية دعم مشاريع الطاقات المتجددة، وحماية الموارد الطبيعية، لا سيما المياه، بما يساهم في تطوير اقتصاد مستدام وخلق مزيد من مواطن الشغل.

وكشفت أن نحو 100 ألف تونسي يقيمون حاليًا في ألمانيا، لافتة إلى أن بلادها سهلت إجراءات هجرة الكفاءات التونسية، خاصة في القطاعات الطبية والهندسية والتكنولوجية، في إطار سعيها لاستقطاب المهارات ودعم سوق الشغل.

وختمت السفيرة بالتأكيد على أهمية مواصلة تعزيز التعاون بين تونس وألمانيا بما يحقق خلق الثروة ويدعم التنمية المشتركة بين البلدين.

 

الكاتب: Rim Hasnaoui