الأخبار

مهدي عزيزي: واشنطن لم تحقق أهدافها من الحرب على إيران

today10/03/2026

Background

أكد مدير مركز الرؤية الجديدة للدراسات والإعلام والمحلل الإيراني مهدي عزيزي اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، أن التطورات العسكرية الأخيرة في منطقة الشرق الاوسط تشير إلى تصعيد غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، مشددا على أن المؤشرات الحالية تدل على أن واشنطن لم تحقق أهدافها الاستراتيجية من هذه المواجهة، رغم حدة الضربات والتصريحات السياسية والإعلامية المتبادلة.

وأوضح عزيزي، خلال مداخلة في برنامج Expresso، أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية استهدفت عددا من المناطق السكنية داخل إيران، بما في ذلك مدارس ومبان مدنية، مشيرا إلى سقوط ضحايا مدنيين نتيجة هذه الضربات،وفي المقابل، تمكنت الصواريخ الإيرانية من الوصول إلى أهدافها رغم محاولات تعطيل القدرات العسكرية لطهران

وأشار مهدي عزيز إلى أن بعض التصريحات الأمريكية، خاصة تلك التي تحدثت عن تدمير كامل القدرات الصاروخية الإيرانية، لا تعكس الواقع الميداني، معتبرا أن هذه التصريحات تأتي في إطار حرب إعلامية تهدف إلى إظهار تحقيق إنجازات عسكرية.

وكشف عزيزي عن وجود تحركات دبلوماسية متواصلة لاحتواء الأزمة، مؤكدا أن عددا من الدول من بينها روسيا واليابان وبعض الدول العربية تعمل على الدفع نحو وقف إطلاق النار، مشيرا إلى وجود مسودة قرار روسية في مجلس الأمن تهدف إلى إنهاء المواجهة العسكرية.

واعتبر عزيزي أن الأسبوعين القادمين سيكونان حاسمين في تحديد مسار الحرب، مرجحا أن تتكثف الوساطات الدولية لتفادي مزيد من التصعيد في المنطقة، معتبرا أن أحد أبرز الأهداف الأمريكية الإسرائيلية للحرب كان إسقاط النظام الإيراني أو إحداث حالة من الفوضى السياسية داخل البلاد بعد استهداف عدد من القيادات، إلا أن هذا السيناريو لم يتحقق بسبب قدرة المؤسسات الإيرانية على احتواء الوضع بسرعة، و اختيار قيادة جديدة دون حدوث فراغ سياسي، بالإضافة إلى وجود دعم شعبي واسع للقيادة الجديدة، وهو ما أفشل الرهان على تحريك الشارع الإيراني ضد النظام.

و أوضح عزيزي أن اسم المشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي كان متداولا منذ سنوات في وسائل الإعلام الغربية باعتباره أحد المرشحين المحتملين للخلافة، مشيرا إلى أنه يتمتع بعلاقات واسعة داخل مؤسسات الدولة الإيرانية وبشخصية دينية وسياسية مؤثرة، بالإضافة إلى أن مجلس الخبراء قام باختياره بأغلبية واضحة، مؤكدا أن هذا الاختيار جاء في سياق الحاجة إلى الحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة في ظل الظروف الحالية.

وشدد ضيف برنامج Expresso، على أن اختيار القيادة الجديدة لا يعني تغييرا جذريا في السياسة الخارجية الإيرانية، بل يمثل امتدادا للنهج السابق مع إمكانية إجراء إصلاحات داخلية دون المساس بالمبادئ الأساسية للجمهورية الإسلامية.

كما تطرق مهدي عزيزي إلى التصريحات الأخيرة للحرس الثوري الإيراني التي لوحت بإمكانية منع تصدير النفط من الشرق الأوسط في حال استمرار الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، مؤكدا أن إيران تمتلك، من الناحية الجغرافية والعسكرية، القدرة على التأثير في حركة الملاحة داخل مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم، مشيرا إلى أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قد تتجاوز 150 دولارا للبرميل، وهو ما ستكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

واعتبر عزيزي أن المواجهة الحالية ليست سوى حلقة من صراع طويل بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدا إستمرارية هذا الصراع بأشكال مختلفة في المستقبل، و مؤكدا أن أي محاولة لإسقاط النظام الإيراني أو إنهاء دوره الإقليمي لن تكون سهلة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.

الكاتب: Oussema Hkiri