play_arrow
Express Radio Le programme encours
وفي هذا السياق، أوضح النائب بمجلس نواب الشعب ظافر الصغيري، خلال مداخلة له في برنامج “اكسبريسو”، أن هذا القانون يهدف أساساً إلى إعادة إدماج صغار الفلاحين والمؤسسات الفلاحية في الدورة الاقتصادية والتخفيف من الأعباء المالية التي تعيق نشاطهم، مشدداً على أهمية القطاع الفلاحي باعتباره قطاعاً سيادياً، خاصة في ظل الظروف العالمية الراهنة.
تفاصيل قانون تسوية الديون الفلاحية
أشار الصغيري إلى أن القانون صيغ بطريقة تسمح بتطبيقه مباشرة دون الحاجة إلى نصوص ترتيبية إضافية، مؤكداً أنه تم إمضاؤه من قبل رئيس الجمهورية وأصبح قانوناً نافذاً، مع تضمين جميع التفاصيل اللازمة داخله تفادياً لأي تعطيل في إجراءات التنفيذ.
وينص الفصل الأول من قانون تسوية الديون الفلاحية المتعثّرة على إلزام البنوك العمومية والخاصة بتسوية وضعية الديون البنكية للفلاحين والمؤسسات الناشطة في القطاع الفلاحي والمصنفة لدى البنك المركزي التونسي في الصنف الرابع فما فوق، وذلك عبر إعادة جدولة كامل أصل الدين لمدة أقصاها سبع سنوات، تتضمن سنة إمهال، إلى جانب إلغاء خطايا التأخير والتخلي عن 50 بالمائة من قيمة الفوائد التعاقدية الأصلية.
وأضاف أن الفصل الثاني من القانون ينص على أن يضبط البنك المركزي التونسي شروط وإجراءات تطبيقه في أجل لا يتجاوز 15 يوماً من تاريخ نشره في الرائد الرسمي، بما في ذلك النماذج الموحدة لعقود التسوية والآجال القصوى لاستكمال الإجراءات، على ألا تتجاوز شهراً واحداً من تاريخ تقديم مطلب التسوية.
قانون قابل للتنفيذ لتفادي تعطيل الإجراءات
وأكد الصغيري أن القانون واضح وملزم وقابل للتنفيذ حتى لا يبقى حبيس الرفوف، مشيراً إلى أن لجنة المالية قررت إرفاق مشاريع ومقترحات القوانين بالأوامر الترتيبية المتعلقة بها، مع ضرورة إصدار المناشير والأوامر التطبيقية في أجل لا يتجاوز شهراً من تاريخ نشر القوانين بالرائد الرسمي.
واعتبر أن المصادقة على هذا القانون تمثل رسالة واضحة لدعم القطاع الفلاحي بعد ما وصفه بتهميش طال هذا القطاع خلال السنوات الماضية.
من جهة أخرى، أشار الصغيري إلى أن المجلس لا يملك حالياً مشاريع قوانين حكومية عالقة، مبيناً أنه تم الاستماع إلى وزيرة الصناعة والطاقة بخصوص مقترح يتعلق بإسناد أربع لزمات لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة.
وأضاف أن الاستماعات لا تزال متواصلة مع بقية الأطراف المعنية لفهم المشروع ومضامينه، نظراً لأهمية ملف الطاقات المتجددة، مؤكداً في الوقت نفسه أن التعامل مع هذه اللزمات يتم دون تسرّع في المصادقة عليها.
دعوة إلى قانون مالية تكميلي
وفي سياق متصل، شدد الصغيري على ضرورة التوجه نحو إعداد قانون مالية تكميلي، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة وما رافقها من ارتفاع في أسعار النفط.
ولفت إلى أن قانون المالية لسنة 2026 اعتمد سعراً تقديرياً لبرميل النفط في حدود 63 دولاراً، في وقت تواجه فيه تونس أزمة طاقية، وهو ما قد يفرض مراجعة بعض التقديرات المالية.
انتقادات لدور البنك المركزي في ملف الشيكات
كما تطرّق الصغيري إلى مسألة قانون الشيكات، معتبراً أن البنك المركزي لا يمكنه إحداث المنصة الخاصة به ثم الانسحاب من متابعتها، بل يتعيّن عليه القيام بدوره الرقابي، خاصة في ما يتعلق بتطبيق الفصل 412.
وأشار إلى أن عدداً من البنوك لم يلتزم بتطبيق هذا الفصل، وهو ما دفع بعض المواطنين إلى رفع قضايا في هذا الشأن، إضافة إلى إشكاليات أخرى مثل عدم غلق بعض الحسابات البنكية القديمة.
كما لفت إلى عدم تطبيق نسبة 8 بالمائة من أرباح البنوك لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، مؤكداً أن البنك المركزي مدعو إلى تعزيز دوره الرقابي.
واختتم بالتأكيد على ضرورة تطوير منظومة الدفع في تونس والتوجه نحو اعتماد وسائل دفع إلكترونية حديثة.
الكاتب: Rim Hasnaoui
ظافر الصغيري قانون تسوية الديون الفلاحية