الأخبار

جمال زريق: المعابر الحدودية البرية في تونس هي مشاريع لوجستية كبرى لتعزيز العبور ودفع التنمية

today26/03/2026

Background

أوضح جمال زريق، الرئيس المدير العام للديوان الوطني للمعابر الحدودية البرية، اليوم الخميس 26 مارس 2026، أن تونس تمتلك 12 معبرا حدوديا بريا، منها 10 معابر مع الجزائر ومعبران مع ليبيا، مشيرا إلى أن هذه المعابر تشهد تطورا ملحوظا في حركة العبور. فقد ارتفع عدد المسافرين من حوالي 8.9 مليون مسافر سنة 2017 إلى نحو 16.3 مليون مسافر سنة 2025، أي بزيادة تقارب 100%.

وأكد زريق في مداخلته في برنامج الشارع التونسي، ضمن البرمجة الخاصة بقطاع النقل و اللوجستيك، أن هذا النمو فرض على الدولة التونسية، وضع برامج كبرى لتأهيل هذه المعابر وفق المعايير الدولية، بما يضمن تسهيل حركة العبور وتحويل هذه الفضاءات إلى مراكز خدمات متكاملة تضم أنشطة تجارية وخدماتية متنوعة مثل المقاهي والمطاعم ووكالات الأسفار وخدمات الصرف والتأمين.

وفي ما يتعلق بالمشاريع الكبرى، بين زريق أن الديوان يعمل حاليا على تنفيذ 11 مشروعا تم تقسيمها إلى ثلاث مراحل. منها مشروع تهيئة وتوسعة معبر ملولة بولاية جندوبة، بكلفة تقدّر بـ50 مليون دينار، ومن المنتظر استكمال المشروع بالكامل مع نهاية سنة 2026. مشروع تهيئة معبر بوشبكة بولاية القصرين، وهو معبر ذو صبغة تجارية، بكلفة جملية تبلغ 95 مليون دينار،و يكون المشروع جاهزا مع بداية سنة 2028. مشروع تهيئة معبر رأس جدير على الحدود التونسية الليبية، والذي يعد أهم معبر تجاري ويعرف ببوابة إفريقيا، بكلفة تقدر بـ170 مليون دينار.

كما كشف زريق عن مشروع استراتيجي جديد يتمثل في إنشاء محطات طاقة شمسية لتغطية استهلاك المعابر من الكهرباء، بطاقة إنتاجية تناهز 8 ميغاواط، في إطار التوجه نحو الطاقات المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة.

وفي جانب الخدمات، أشار مدير عام المعابر الحدودية إلى أن الديوان يوفر جملة من الخدمات الأساسية للمسافرين، من بينها الصرف والتأمين والمطاعم والمقاهي ووكالات الأسفار وخدمات الاتصالات، وذلك عبر نحو 36 عقد استغلال داخل المعابر

. كما تم إطلاق تجربة نموذجية لإنشاء سوق حرة بمعبر ملولة منذ سنة 2019، على أن يتم تعميم هذه التجربة على عدد من المعابر الأخرى بداية من سنة 2026، عبر طلبات عروض لإحداث فضاءات مماثلة.

وختم زريق بالتأكيد على أن هذه المشاريع تمثل رافعة تنموية هامة، ليس فقط لتحسين جودة الخدمات، بل أيضا لدعم النشاط الاقتصادي والتجاري وتعزيز دور المعابر الحدودية كمنصات لوجستية متكاملة.

الكاتب: Oussema Hkiri