play_arrow
Express Radio Le programme encours
وفي تعليق له اليوم الإثنين 30 مارس 2026، أكد أستاذ الاقتصاد معز السوسي أن هذا الإجراء يأتي ضمن جهود التخفيف من الضغط على العملة الصعبة، خاصة في ظل ارتفاع فاتورة المحروقات، حيث تعتمد تونس على الاستيراد لتغطية أكثر من ثلثي احتياجاتها من الطاقة، فيما يمثل العجز الطاقي أكثر من نصف العجز التجاري.
وأضاف السوسي، خلال مداخلة في برنامج “Le Mag Express”، أن المنشور يندرج ضمن جهود السيطرة على عجزين متوازيين: الأول يتعلق بالفارق بين الاستثمار والإدخار، إذ يعتمد تمويل الاستثمار على التداين في ظل تراجع مستويات الادخار، والثاني يتعلق بالعجز التجاري بين الصادرات والواردات، وهو ما ينعكس بدوره على عجز الميزانية العامة. وأكد أن الإجراءات الأخيرة للبنك المركزي تهدف إلى الحد من تفاقم العجز التجاري الذي يؤدي مباشرة إلى تضخم العجز المالي للدولة.
وأشار السوسي إلى أن الوضع الاقتصادي العالمي حساس، محذرًا من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد وتعطل إمدادات الطاقة، ما يزيد الضغوط على الاقتصاد التونسي.
وأوضح أن المنشور يشمل مجموعة واسعة من السلع غير الأساسية، مثل السيارات الفاخرة، والملابس الجاهزة، وبعض المواد الغذائية والأدوات المنزلية ومواد التجميل، مؤكدًا أن المواد الأساسية ومواد التجهيز اللازمة للإنتاج لم تتأثر بهذا القرار.
ورجح السوسي أن يتخذ البنك المركزي مزيدًا من الإجراءات، من بينها عدم التخفيض في نسبة الفائدة المديرية، في ظل المخاطر التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مع توقع تراجع جزئي في حجم الاستثمارات الخاصة والعامة على حد سواء. وأكد أن جميع السياسات النقدية والمالية بحاجة إلى مراجعة عاجلة، نظرًا لتداعيات الأزمات الدولية على الاقتصاد المحلي.
الكاتب: Rim Hasnaoui
معز السوسي منشور البنك المركزي