الأخبار

ثابت العابد: الصيغة المعدلة لمقترح قانون الجمعيات في حاجة إلى مزيد النقاش

today10/04/2026

Background

عقدت لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب، يوم الأربعاء 8 أفريل الجاري، اجتماعًا خُصص للنظر في الصيغة المعدلة لمقترح القانون الأساسي المتعلق بتنظيم الجمعيات، وذلك في إطار مواصلة دراسة هذا النص التشريعي.

وفي تصريح لبرنامج “Le Mag Express”، اليوم الجمعة 10 أفريل 2026، أفاد رئيس اللجنة ثابت العابد بأن الصيغة المعدلة للمقترح لا تزال تتطلب مزيدًا من النقاش والتدقيق، مشيرًا إلى أن اللجنة، وبعد الاطلاع عليها والاستماع إلى جهة المبادرة، قررت مواصلة النظر فيها.

وأضاف أن اللجنة ستوجّه مراسلات رسمية إلى عدد من الجهات التي لم تُبدِ رأيها بعد، لدعوتها إلى حضور جلسات استماع، من بينها رئاسة الحكومة، إلى جانب فتح باب التشاور أمام منظمات المجتمع المدني والهيئات الوطنية لإبداء ملاحظاتها، على غرار الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والهيئة الوطنية للمحامين، والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، فضلًا عن عدد من الجمعيات.

كما أشار إلى أنه سيتم إعادة مراسلة الجهات التي سبق الاستماع إليها خلال الدورات النيابية الماضية، لدعوتها إلى تقديم آرائها كتابيًا بخصوص الصيغة الجديدة للمقترح.

وبيّن العابد أن أبرز النقاط التي أثارت نقاشًا خلال الاجتماع تتعلق بالمعايير المعتمدة من قبل رئاسة الحكومة للموافقة على تمويل الجمعيات أو رفضه، معتبرًا أن هذا الملف يطرح إشكاليات جوهرية تتصل بطبيعة دور المجتمع المدني.

وأوضح في هذا السياق أن النقاش يتمحور حول تحديد مفهوم المجتمع المدني، وهل يُنظر إليه كفاعل أساسي يساهم في الشأن العام ويقوم على مبدأ الثقة، بما يقتضي رقابة لاحقة على التمويل، أم أنه يخضع لمنطق الترخيص المسبق والرقابة القبلية.

كما لفت إلى أن الفصول المتعلقة باختصاصات الجمعيات وتصنيفها أثارت بدورها جدلًا، محذرًا من أن حصر الجمعيات في مجالات محددة قد يحدّ من أنشطتها، خاصة في الجهات الداخلية التي تعاني من ضعف الدعم وقلة عدد الجمعيات، ما يدفعها إلى تنويع أنشطتها. وأكد أن هذا التقييد قد يعرّض الجمعيات إلى مخاطر قانونية، تصل إلى حد الحل في حال تنظيم أنشطة خارج مجال تصنيفها.

الكاتب: Rim Hasnaoui