play_arrow
Express Radio Le programme encours
today20/04/2026
أكد سمير الطرابلسي، الأستاذ الجامعي في الحوكمة والمحاسبة، اليوم الإثنين 20 أفريل 2026، أن الاقتصاد العالمي دخل مرحلة جديدة تتسم بتكرار الصدمات وتقلص الهوامش المالية، ما يفرض الانتقال من إدارة الأزمات إلى اعتماد تحولات استراتيجية تعزز قدرة الاقتصادات على الصمود.
وأوضح الطرابلسي، خلال تدخله في برنامج “Le Mag Express”، أن أبرز مخرجات اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي تشير إلى أن الصدمات الاقتصادية أصبحت واقعًا دائمًا، في ظل اضطرابات الطاقة وهشاشة سلاسل التوريد والضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية، وهو ما يستدعي إعطاء الأولوية لتعزيز المرونة الاقتصادية.
وأضاف أن صندوق النقد الدولي توقع تراجع النمو العالمي إلى حدود 3.1 بالمائة، مع طرح ثلاثة سيناريوهات، من بينها سيناريو متشائم قد ينخفض فيه النمو إلى 2 بالمائة في حال استمرار الأزمات. كما حذر من تصاعد مستويات الدين العمومي عالميًا، والتي قد تبلغ 100 بالمائة من الناتج العالمي بحلول سنة 2029، إلى جانب المخاوف من عودة ارتفاع أسعار النفط والمواد الأساسية وما لذلك من انعكاسات تضخمية.
تونس مطالبة بتسريع الإصلاحات
وفيما يتعلق بتونس، شدد الطرابلسي على أن النقاشات أكدت ضرورة الحفاظ على التوازنات المالية في ظل حالة عدم اليقين العالمية، مشيرًا إلى توقعات صندوق النقد بتسجيل عجز في ميزانية تونس في حدود 6.1 بالمائة سنة 2026، مع استمرار ارتفاع الدين العمومي.
كما أشار إلى أن البنك الدولي يوصي تونس بجملة من الإصلاحات، أبرزها إصلاح المنظومة الجبائية، وإعادة هيكلة المؤسسات العمومية دون بالضرورة التفويت فيها، إلى جانب تحسين مناخ الاستثمار عبر تقليص العراقيل الإدارية. ولفت إلى أن ضعف النمو في تونس لا يرتبط فقط بالظرف الدولي، بل يتطلب إصلاحات داخلية، خاصة في ما يتعلق بتوجيه الدعم لمستحقيه والانتباه للمخاطر الخارجية، لا سيما في قطاع الطاقة.
وختم الطرابلسي بالتأكيد على أن الرسالة الأساسية لتونس تتمثل في ضرورة دفع الإصلاحات المحفزة للنمو، مع الحفاظ في الآن ذاته على التوازنات الاجتماعية وحماية الفئات الهشة، مبرزًا أن البلاد تمتلك نقاط قوة مهمة، من بينها رأس المال البشري، والموقع الجغرافي، إلى جانب قطاعات تصديرية وخدماتية واعدة.
الكاتب: Rim Hasnaoui