الأخبار

إلياس بن عمار: “الستاغ” قادرة على إنتاج الطاقات المتجددة

today21/04/2026

Background

عبّرت الجامعة العامة للكهرباء والغاز عن تحفظها على شروع مجلس نواب الشعب في مناقشة خمسة مشاريع قوانين تتعلق بالموافقة على اتفاقيات لزمات لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، منتقدة عدم تشريكها في إبداء الرأي رغم دعوة البرلمان لعدد من المنظمات الأخرى.

وقال عضو الجامعة، إلياس بن عمار، خلال تدخله في برنامج “Le Mag Express” اليوم الثلاثاء 21 أفريل 2026، إن هذه المشاريع تندرج ضمن مسار الانتقال الطاقي الذي انطلق منذ نحو عشر سنوات، غير أنه اعتبر أنه كان من الضروري تقييم التجارب السابقة، خاصة لزمات ديسمبر 2019، التي قال إنها كلفت الدولة خسائر مالية كبيرة.

وأوضح بن عمار أن هذه اللزمات تسببت في أعباء مالية إضافية على الدولة وعلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز، وحرمتها من موارد مهمة كان يمكن توجيهها لفائدة المجموعة الوطنية، من بينها عائدات “سندات الكربون” التي قال إنها آلت إلى مستثمرين أجانب بدل المؤسسة العمومية.

وانتقد المتحدث طريقة إسناد هذه اللزمات، معتبراً أنها قد تؤدي إلى هيمنة المستثمرين الأجانب على قطاع إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، وهو ما قد يشكل، وفق تقديره، تهديداً للسيادة الطاقية للبلاد، خاصة في ظل التوجه نحو مشاريع موجهة للتصدير نحو السوق الأوروبية.

وأكد في المقابل أن الشركة التونسية للكهرباء والغاز قادرة على لعب دور محوري في إنتاج الطاقات المتجددة، مشيراً إلى أن طلبات العروض الخاصة بهذه المشاريع كانت جاهزة منذ سنة 2020، لكنها لم تُفعّل بعد من قبل سلطة الإشراف.

كما تطرق إلى ملف سندات الكربون، موضحاً أن ثلاثة مشاريع في كل من سيدي بوزيد وتوزر وتطاوين، تنجزها شركة خاصة، تستفيد من هذه الامتيازات، في حين كان من المفترض، حسب قوله، أن تعود هذه المكاسب إلى الشركة العمومية. وبيّن أن قيمة هذه الامتيازات تُقدّر بنحو 40 مليون دينار لكل مشروع، وفق معطيات منشورة على موقع سفارة اليابان بتونس.

ودعا بن عمار في ختام تدخله إلى فتح حوار وطني حول خيارات الانتقال الطاقي، وتعزيز المشاريع العمومية، وخاصة مشاريع الشركة التونسية للكهرباء والغاز وبرنامج “بروسول”، الذي اعتبره تجربة ناجحة ساهمت في دعم السوق المحلية وخلق ديناميكية اقتصادية تضم أكثر من 700 مؤسسة ناشطة في مجال التركيب.

4 مشاريع محطات فولطاضوئية 

وكانت لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة بمجلس نواب الشعب قد عقدت، يوم 8 أفريل 2026، جلسة استماع لوزير البيئة وللرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز، في إطار دراسة 5 مشاريع القوانين المذكورة.

ويهم أحد مشاريع القوانين محطة فولطاضوئية بمنطقة سقدود من ولاية قفصة، في إطار تنفيذ البرنامج الوطني لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة 2017-2020، حيث تم الإعلان عن طلب عروض منذ ماي 2018 لتركيز 500 ميغاواط من الطاقة الشمسية، من بينها 100 ميغاواط بسقدود.

كما تشمل المشاريع الأربعة الأخرى محطات فولطاضوئية بكل من المزونة (ولاية سيدي بوزيد)، والقصر (ولاية قفصة)، ومنزل الحبيب (ولاية قابس)، والخبنة (ولاية سيدي بوزيد)، وذلك في إطار طلبي العروض عدد 01 و03 للفترة 2022-2025، والراميين إلى تركيز 1700 ميغاواط من الطاقات المتجددة ضمن نظام اللزمات.

الكاتب: Rim Hasnaoui