play_arrow
Express Radio Le programme encours
today04/05/2026
وكانت هذه السياسة قد دخلت حيّز التنفيذ منذ 1 ديسمبر 2024 لفائدة 33 دولة إفريقية تصنّف ضمن أقل البلدان نموًا، حيث شمل الإعفاء آنذاك جميع فئات المنتجات. وفي إطار توسيع هذا التوجّه، قررت الصين تعميم الإجراء ليشمل 20 دولة إفريقية إضافية غير مصنّفة ضمن هذه الفئة، من بينها تونس، مع منحها معاملة تفضيلية تتمثل في إعفاء جمركي كامل لمدة عامين.
سياق تنافسي دولي ومكاسب اقتصادية متباينة
وفي تعليقه على هذا التوجه، أكد الباحث والمستشار في العلاقات الاقتصادية الدولية وليد الكسراوي، اليوم الإثنين 4 ماي 2026، أن هذه الإعفاءات تأتي في إطار تنافس دولي محتدم بين الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي للنفوذ في القارة الإفريقية.
وأوضح خلال تدخله في برنامج “إيكو ماغ” أن الصين عززت حضورها الاقتصادي بشكل كبير داخل إفريقيا عبر آليات متعددة، مشيرًا إلى أن سياسة الإعفاءات الجمركية ليست جديدة، إذ انطلقت منذ سنة 2024 مع الاقتصادات الهشة، قبل أن يتم توسيعها تدريجيًا لتشمل دولًا إضافية، من بينها تونس.
وبيّن أن هذه السياسة تستهدف أساسًا تنويع واردات الصين وتعزيز قدرتها على تأمين مواد غذائية ومنتجات متنوعة، لافتًا إلى أنه خلال الفترة الممتدة من 2024 إلى مارس 2025، ارتفعت الواردات الصينية من إفريقيا بنسبة 15.2 بالمائة، وهو ما اعتبره مؤشرًا مهمًا.
الشراكات مع الصين ليست دائمًا “رابح-رابح”
وفي ما يتعلق بتونس، أشار الكسراوي إلى أن العديد من المنتجات التونسية، على غرار زيت الزيتون والتمور، لا تستفيد بالشكل المطلوب من هذه التسهيلات، رغم سعي الجانب التونسي لتعزيز حضوره في السوق الصينية، ملاحظًا أن مستوى التفاعل الصيني لا يوازي تطلعات تونس في هذا المجال.
وأضاف أن الشراكات الاقتصادية بين الجانبين لا تُترجم دائمًا وفق منطق “رابح-رابح” كما يُروّج لها، بل تأتي في إطار يخدم بالأساس مصالح الصين، وفق تعبيره، مشيرًا إلى أن بعض المشاريع الكبرى التي تم التعهد بها منذ سنوات لم يتم تفعيلها إلى حد الآن، ما يعكس محدودية التجاوب مع بعض الانتظارات التونسية.
الكاتب: Rim Hasnaoui
وليد الكسراوي الإعفاءات الجمركية الصينية