play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح النائب في مداخلته في برنامج Le Mag Express، أن الوزراء والمديرين العامين يحضرون عادة عند مناقشة مشاريع القوانين الحكومية أو الاتفاقيات المالية، لكن حضورهم يتراجع بشكل ملحوظ في الملفات المرتبطة بالرقابة البرلمانية أو بالأسئلة الشفاهية والحوارات العامة.
وأشار محمد علي إلى أن الفصل 114 من الدستور يمنح أعضاء الحكومة الحق في الحضور داخل البرلمان، لكنه في المقابل يكرس أيضا حق النواب في استدعاء الحكومة للحوار حول السياسات العامة والنتائج المحققة، معتبرا أن تعليق الحضور الحكومي بشكل جماعي في شهر ماي في الغرفتين البرلمانيتين يمس من الوظيفة الرقابية للبرلمان ويعطل أحد أهم أدواره الدستورية.
كما عبر عضو مجلس نواب الشعب عن تخوفه مما اعتبره هيمنة للسلطة التنفيذية على نسق العمل البرلماني، موضحا أن البرلمان تحول في بعض الأحيان إلى ما يشبه مكتب ضبط للمصادقة السريعة على مشاريع القوانين الحكومية، تحت ضغط عامل الاستعجال، وهو ما انعكس على جودة بعض النصوص القانونية، مثل قانون الشيكات وقانون المناولة، اللذين أثارا لاحقا إشكالات في التأويل والتطبيق.
وأعتبر محمد علي أن الإجراء المتخذ من الحكومة بعدم الحضور في الغرفتين البرلمانيتين طيلة شهر ماي يعكس حالة من التوتر المتصاعد بين السلطتين، خاصة بعد ارتفاع منسوب النقد البرلماني لأداء الحكومة خلال مناقشات قانون المالية الأخير، وتزايد الأسئلة الشفاهية والملاحظات المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والخدمات العمومية.
كما لفت النائب إلى أن ضعف التواصل الرسمي من قبل السلطة التنفيذية، إلى جانب ما وصفه بصعوبة النفاذ إلى المعلومة، دفع المواطنين إلى تحميل البرلمان مسؤولية الإخفاقات المتعلقة بالخدمات الأساسية، من صحة وتعليم وبنية تحتية ومياه وتنمية وتشغيل، وهو ما جعل النواب في مواجهة مباشرة مع غضب الشارع وانتظارات المواطنين.
وختم ضيف برنامج Le Mag Express مداخلته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية، خاصة مع الحديث عن إعداد برنامج التنمية للفترة 2026-2030، تستوجب حضورا أكبر للسلطة التنفيذية داخل البرلمان وحوارا مؤسساتيا معمقا حول الخيارات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى، بدل تعليق الجلسات الحوارية وتأجيل النقاشات المتعلقة بالسياسات العامة.
الكاتب: Oussema Hkiri
الحكومة النائب محمد علي غياب الحكومة عن البرلمان مجلس نواب الشعب