play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح بوحجبة، خلال تدخله في برنامج “إكسبريسو”، أن الفلاح لم يعد يمارس نشاطه في ظروف مريحة تضمن استدامة عمله، معتبرا أن نتائج البحث العلمي في المجال الفلاحي لا تصل بالشكل المطلوب إلى الفلاحين. ودعا في هذا الإطار إلى اعتماد سياسات عمومية تراعي واقع الفلاح، وخاصة في ما يتعلق بالأسعار ودعم الإنتاج.
وأشار إلى أن قطيع الأغنام في تونس شهد تراجعا يقدر بـ25 بالمائة، في ظل مشاكل متواصلة تتعلق بالمراعي والأعلاف وضعف تمويل البنوك، وهو ما يزيد من ضبابية مستقبل القطاع، وفق تعبيره.
وفي ما يتعلق بأسعار الأضاحي، اعتبر بوحجبة أن التسعيرة التي حددتها وزارة التجارة لسعر الكلغ الحي لا تعكس واقع المربين، رغم توفر المراعي في بعض المناطق. وأضاف أن مربي الأغنام تحملوا على مدى السنوات الخمس الأخيرة أعباء كبيرة، خاصة خلال فترات الجفاف، دون الحصول على الدعم الكافي، ما أدى إلى تقلص القطيع، لا سيما الإناث، وتضرر ميزانية الفلاح بشكل كبير.
أسعار الأضاحي
وأكد أن أقل سعر متداول حاليا للكلغ الحي يبلغ نحو 30 دينارا، موضحا أن كلفة الإنتاج ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة غلاء الأعلاف وارتفاع أجور الرعاة، التي قال إنها أصبحت في بعض الأحيان تفوق أجور المهندسين، وهو ما دفع عددا من الفلاحين إلى العزوف عن تربية الماشية.
وشدد على أن الفلاح يحتاج إلى بيع مواشيه بأسعار مجزية تضمن له الاستمرارية، لافتا إلى أن الكلفة الأساسية للإنتاج تحددها أسعار الأعلاف وأجور الرعاة إضافة إلى وضعية المراعي.
كما أوضح أن استعادة منظومة تربية الأغنام لعافيتها تتطلب وقتا وإمكانيات مالية كبيرة، معتبرا أن الوضع الحالي هو نتيجة غياب قرارات وسياسات ناجعة خلال السنوات الماضية. وأضاف أن إعادة تكوين القطيع أصبحت أكثر صعوبة بسبب ارتفاع كلفة التربية ونقص أعداد المواشي.
وفي سياق متصل، أشار بوحجبة إلى غياب إحصائيات رسمية دقيقة حول عدد القطيع، معتبرا أن أغلب الأرقام المتداولة تبقى في إطار التقديرات. كما أكد أن أسعار الأضاحي المتداولة حاليا تتراوح عموما بين 1200 و1800 دينار، فيما تبقى الأسعار التي تتجاوز 2600 دينار محدودة واستثنائية.
الكاتب: Rim Hasnaoui