الأخبار

سندة الشعباني: تأخر صرف مستحقات الكنام يهدد قطاع العلاج الطبيعي بالإفلاس ونزيف الكفاءات

today18/05/2026

Background

حذرت رئيسة الغرفة النقابية الوطنية لأخصائيي العلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء، سنداء الشعباني، اليوم الإثنين 18 ماي 2026، من تفاقم الأزمة التي يعيشها قطاع العلاج الطبيعي في تونس، مؤكدة أن تأخر صرف مستحقات الأخصائيين من الصندوق الوطني للتأمين على المرض بات يهدد استمرارية العيادات الخاصة وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

و شددت الشعباني في مداخلتها في برنامج Expresso، على أن الأزمة الحالية ليست وليدة الأشهر الأخيرة، بل تعود إلى سنة 2015، حيث بدأت آجال خلاص مستحقات أخصائيي العلاج الطبيعي تشهد تأخيرا متواصلا، قبل أن تتعمق بشكل غير مسبوق خلال العامين الأخيرين.

وأكدت رئيسة الغرفة النقابية الوطنية لأخصائيي العلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء  أن آجال الخلاص وصلت اليوم إلى ما بين ستة وسبعة أشهر، موضحة أن العديد من الأخصائيين لم يتحصلوا بعد على مستحقاتهم المتعلقة بأواخر سنة 2025، إضافة إلى مستحقات الأشهر الأولى من سنة 2026، وهو ما خلق وضعية مالية خانقة داخل القطاع.

وأشارت سندة الشعباني إلى إن أخصائيي العلاج الطبيعي يواجهون أعباء تشغيلية متزايدة تشمل خلاص الأجور، والضرائب، والقروض، وصيانة المعدات الطبية، في وقت تتأخر فيه الموارد المالية الأساسية القادمة من الكنام، مضيفة أن عددا من العيادات الخاصة اضطر بالفعل إلى غلق أبوابه بسبب العجز عن مواصلة النشاط، مؤكدة تجاوز الأزمة الجانب المالي لتطرح تحديا آخر يتمثل في هجرة الكفاءات، مؤكدة أن ألمانيا ودول الخليج أصبحت الوجهة الرئيسية لأخصائيي العلاج الطبيعي التونسيين الباحثين عن ظروف عمل أفضل واستقرار مهني أكبر.

وأضافت الشعباني أن تونس قد تواجه خلال السنوات القادمة نقصا حادا في عدد المختصين، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على خدمات العلاج الطبيعي المرتبطة بمرحلة ما بعد العمليات الجراحية، والجلطات الدماغية، والكسور، والإصابات الحركية المختلفة، مشيرة إلى أن القطاع يمثل حلقة أساسية في المنظومة الصحية، معتبرة أن أي اضطراب في نشاطه ستكون له تداعيات مباشرة على المرضى وعلى جودة التكفل الصحي.

و أوضحت رئيسة الغرفة النقابية أن المهنيين لا يسعون إلى التصعيد أو اتخاذ قرارات أحادية الجانب، بل يطالبون بفتح حوار عاجل مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض ووزارة الشؤون الاجتماعية للتوصل إلى حلول عملية ومتوازنة، مشيرة إلى تقدم الغرفة النقابية بمجموعة من المقترحات من أبرزها مراجعة الاتفاقية التعاقدية المعمول بها منذ سنة 2007، إلى جانب تغيير آلية الدفع الحالية عبر اعتماد نظام يمكن المريض من دفع كلفة الحصص العلاجية مباشرة ثم استرجاع المصاريف من الصندوق الوطني للتأمين على المرض، على غرار ما هو معمول به في اختصاصات طبية أخرى.

كما طالبت الشعباني بتقليص آجال الخلاص وتسوية المستحقات المتراكمة، بما يضمن استمرارية المؤسسات الصحية الخاصة ويحافظ على حق المواطن في النفاذ إلى خدمات العلاج الطبيعي في ظروف عادية.

وختمت ضيفة برنامج Expresso مداخلتها بالتأكيد على أن أخصائيي العلاج الطبيعي ما زالوا متمسكين بخيار الحوار والتوافق، داعية السلط المعنية إلى التدخل السريع لإنقاذ القطاع قبل الوصول إلى مرحلة يصعب تدارك تداعياتها الصحية والاجتماعية.

الكاتب: Oussema Hkiri