play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأشارت جميلي في مداخلتها في برنامج الشارع التونسي، إلى أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعا ملحوظا في الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، وهو ما انعكس، وفق تقديرات أكاديمية دولية، في تزايد عدد المنشورات العلمية خلال الفترة الممتدة بين 2024 و2025.
واعتبرت أن هذا التطور يعكس تحولا عميقا في طرق إنجاز البحوث، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي جزءا من المنظومة البحثية، خصوصا في مجالات تحليل البيانات وتنظيم المراجع وتوليد الأفكار الأولية.
و شددت فرح جميلي في المقابل على أن هذه الأدوات تظل مساندة وليست بديلة عن الباحث، مؤكدة أن القيمة العلمية الحقيقية لأي بحث تبقى مرتبطة بقدرة الباحث على التحليل النقدي، وصياغة الإشكاليات، وتوظيف المنهجيات العلمية الصارمة، فضلا عن التحقق من النتائج.
و دعت ضيفة البرنامج إلى ضرورة إرساء أطر تنظيمية واضحة داخل المؤسسات الجامعية تحدد ضوابط استعمال الذكاء الاصطناعي، بما يضمن الشفافية ويمنع سوء الاستخدام، خاصة في ما يتعلق بنقل المعلومات دون التثبت من مصادرها أو تقديم أعمال منجزة بالكامل بواسطة هذه التقنيات على أنها أعمال شخصية، مشيرة إلى أن التخوفات الحالية تشبه تلك التي رافقت ظهور الإنترنت ومحركات البحث، حيث أثبتت التجربة أن التكنولوجيا ليست خطرا في حد ذاتها، بل في طريقة استخدامها.
كما أكدت أن تقييم الطلبة في العصر الرقمي يحتاج إلى مراجعة، من خلال تعزيز أساليب التقييم القائم على المشاريع التطبيقية والعروض الشفوية والاختبارات التي تقيس الفهم والتحليل، بدل الاعتماد الكلي على البحوث المنزلية التي يمكن إنجازها بسهولة عبر الأدوات الرقمية.
وختمت ضيفة برنامج الشارع التونسي مداخلتها، بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة حقيقية لتطوير البحث العلمي والنهوض بجودة التعليم العالي، شريطة استثماره بشكل مسؤول وأخلاقي، يحافظ على دور الباحث كعنصر أساسي في إنتاج المعرفة والإبداع العلمي.
الكاتب: Oussema Hkiri
البحث العلمي الذكاء الإصطناعي فرح جميلي