الأخبار

محمد اليحياوي: إعادة هيكلة القطاع السياحي ضروري لإنقاذ السياحة

today22/05/2026

Background

أكد محمد اليحياوي، رئيس لجنة السياحة بالبرلمان التونسي، اليوم الجمعة 22 ماي 2026، أن القطاع السياحي في تونس يواجه تحديات متزايدة رغم التحولات الدولية التي كان يفترض أن تصب لصالح الوجهة التونسية، مشيرا إلى أن المؤشرات الأخيرة كشفت عن تراجع ملحوظ في عدد الوافدين والحجوزات خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، وهو ما يفرض، وفق تعبيره، مراجعة عميقة للسياسات المعتمدة في إدارة القطاع.

وأوضح اليحياوي خلال مداخلته في برنامج Ecomag، أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، إلى جانب الاضطرابات الاقتصادية العالمية، أثرت بشكل مباشر على حركة السياحة الدولية، غير أن تونس لم تتمكن من استثمار هذه المتغيرات بالشكل المطلوب، رغم التوقعات التي كانت تراهن على تحول جزء من السياح نحو وجهات قريبة وأكثر تنافسية.

وأشار رئيس لجنة السياحة إلى أن السوق التونسية سجلت تراجعا بنسبة 25.7 بالمائة خلال شهر مارس 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025، إضافة إلى انخفاض آخر خلال شهر أفريل قدر بحوالي 10 بالمائة، وهو ما يعكس، وفق قوله، تراجعا تدريجيا في نسق المبيعات والحجوزات السياحية، خاصة من الأسواق الأوروبية التقليدية وعلى رأسها السوق الفرنسية.

وأوضح محمد اليحياوي أن المنافسة الإقليمية أصبحت أكثر حدة، خاصة مع الوجهات السياحية الكبرى مثل تركيا ومصر وإسبانيا، التي نجحت في استقطاب السياح الأوروبيين بفضل سياسات أكثر مرونة وأسعار أكثر تنافسية، معتبرا أن تونس مازالت تعتمد رؤية تقليدية في إدارة القطاع السياحي مقارنة بهذه الدول. كما شدد اليحياوي على أن من أبرز الإشكاليات المطروحة اليوم غياب سياسة واضحة في مجال النقل الجوي، وعدم تفعيل اتفاقية السماء المفتوحة رغم النقاشات المتواصلة بشأنها منذ سنوات، مؤكدا أن هذا الملف أصبح عاملا أساسيا في تعطيل تطور القطاع والحد من قدرته التنافسية.

كما انتقد ما وصفه بتعقد الإجراءات الإدارية المرتبطة بمنح التراخيص لوكالات الأسفار الدولية وشركات الطيران، معتبرا أن بعض الوزارات والهياكل الإدارية باتت تمثل عائقا أمام تطوير النشاط السياحي، سواء على مستوى النقل أو الاستثمار أو استغلال المناطق السياحية.

وأضاف أن وزارة السياحة، رغم المجهودات المبذولة، لا تمتلك اليوم الصلاحيات الكافية للتصرف في القطاع، بسبب تعدد المتدخلين وتداخل الصلاحيات بين عدة وزارات، داعيا إلى تفعيل المجلس الأعلى للسياحة ليكون إطارا تنسيقيا موحدا يشرف على رسم السياسات واتخاذ القرارات المتعلقة بالقطاع.

وختم ضيف برنامج Ecomag مداخلته بالتأكيد على أن تونس قادرة على استقطاب أعداد أكبر بكثير من السياح إذا ما توفرت الإرادة السياسية والإصلاحات الهيكلية الضرورية، داعيا إلى الاستعداد المبكر لاستضافة تونس لتظاهرة عاصمة السياحة العربية 2027، بما يعزز موقعها كوجهة سياحية إقليمية ودولية.

الكاتب: Oussema Hkiri