play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضحت سلوى الجزيري أن الإشكال الأساسي لا يتعلق بمبدأ التقليم في حد ذاته، باعتباره إجراء دوريا في تسيير الفضاءات الخضراء، وإنما بطريقة التنفيذ وغياب التوضيحات العلمية الدقيقة حول أسباب التدخل، خاصة عند الحديث عن أشجار معمرة تمثل جزءا من هوية المكان.
وأضافت الجزيري أن الجمعية تلقت ردودا من بلدية قرطاج تبرر بعض التدخلات بوجود أمراض أو ضرورة تحسين الرؤية والتنوير العمومي، غير أن هذه التبريرات على حد تعبيرها تبقى غير كافية في غياب جلسات تشاركية تشرح طبيعة الأشغال ومعايير اتخاذ القرار.
كما أشارت الجزيري إلى أن المجتمع المدني يطالب بمزيد من الشفافية، وبتمكينه من الوثائق الفنية المتعلقة بالتدخلات، مع فتح حوار مباشر بين البلدية والفاعلين المحليين، خاصة في ظل ما وصفته بحساسية المنطقة من الناحية البيئية والأثرية.
كما شددت رئيسة الجمعية على أن عملهم لا يقتصر على الجانب البيئي فقط، بل يمتد أيضا إلى ملف حماية التراث الأثري في قرطاج، محذرة من مخاطر الاعتداءات أو البناء العشوائي أو التنقيب غير المنظم في بعض المواقع الأثرية. واعتبرت الجزيري أن قرطاج ليست مجرد فضاء عمراني عادي، بل مخزون حضاري وتاريخي يجب التعامل معه وفق رؤية دقيقة ومتكاملة، داعية إلى تعزيز الرقابة على الأراضي الأثرية وتطبيق القوانين المنظمة لها.
وختمت ضيفة برنامج Midi Express، بالتأكيد على أن هدف الجمعية هو حماية البيئة والتراث في آن واحد، معتبرة أن أي تدخل عمراني أو بيئي في قرطاج يجب أن يوازن بين متطلبات التهيئة والحفاظ على الطابع التاريخي والبيئي للمنطقة.
الكاتب: Oussema Hkiri
آثار قرطاج جمعية أصدقاء قرطاج سلوى الجزيري عرفة قص الأشجار في قرطاج