الأخبار

أحمد رجب: “البومريرة” تهدد الثروة الحيوانية والوقاية تبدأ بالتلقيح وتغيير الأعلاف تدريجيا

today11/06/2026

Background

أكد الأستاذ الاستشفائي الجامعي المختص في الطب الحيواني الدكتور أحمد رجب، اليوم الخميس 11 جوان 2026، أن الهدف الأساسي من التوعية بالأمراض الحيوانية هو إيصال المعلومة الصحيحة إلى الفلاحين، باعتبار أن حماية الثروة الحيوانية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي والسيادة الغذائية.

واعتبر الدكتور أحمد رجب في مداخلته في برنامج الشارع التونسي، أن أي خلل في المنظومة الصحية للقطيع ينعكس مباشرة على الإنتاج وعلى توازن السوق.

وأوضح أحمد رجب أن مرض البومريرة يرتبط أساسا باضطراب في التوازن الجرثومي داخل الجهاز الهضمي للحيوانات، حيث تعتمد عملية الهضم على أنواع محددة من الجراثيم النافعة التي تتكيف مع نوعية الغذاء، مشيرا إلى أن التغيير المفاجئ في النظام الغذائي مثل الانتقال من الأعلاف الخضراء إلى الحبوب أو العكس يؤدي إلى اختلال هذا التوازن، ما يسمح بتكاثر جراثيم ضارة وإفراز سموم قد تكون قاتلة.

وشدد الدكتور رجب على أن وقاية القطيع تبدأ أساسا بالتلقيح، مع ضرورة احترام آجال المناعة التي تحتاج إلى فترة تقارب الشهر قبل أن تصبح فعالة، مؤكدا أن أي تغيير غذائي يجب أن يتم تدريجيا على امتداد عدة أيام لتفادي الصدمات الهضمية.

كما أشار أحمد رجب إلى أن بعض الظروف الطبيعية مثل تساقط الأمطار قد تؤدي إلى تكدس الأعلاف في نقاط معينة، ما يشجع الحيوانات على استهلاك كميات مركزة بشكل غير متوازن، وهو ما يزيد من خطر الإصابة بالتسمم المعوي ونفوق القطيع في وقت وجيز.

ودعا رجب إلى تعزيز التزويد بالأدوية البيطرية الأساسية، مؤكدا وجود نقص في بعض اللقاحات والعلاجات الضرورية، ومشيرا إلى مراسلات وجهتها الهياكل المهنية إلى الجهات المختصة من أجل تحسين الإمداد الدوائي عبر الصيدلية المركزية وهيئات الدواء، معتبرا أن الأمن الغذائي لا يمكن فصله عن الأمن الدوائي، موضحا أن تحسين الإنتاج الحيواني يتطلب كذلك توفير أدوية داعمة للخصوبة وتحسين المردودية، بما يواكب تطور أساليب الإنتاج الفلاحي الحديثة.

وختم ضيف برنامج الشارع التونسي مداخلته بالتأكيد على أن الوقاية تبقى الحل الأنجع لتفادي الخسائر الفادحة في القطيع، داعيا إلى مزيد من التحسيس والتكوين للفلاحين، خاصة الجدد منهم، حول ضرورة تجنب التغييرات الغذائية المفاجئة واحترام البرامج الصحية للقطيع، إلى جانب مواجهة الأمراض الموسمية المرتبطة بالحشرات والحرارة، والتي قد تشكل بدورها تهديدا إضافيا للإنتاج الحيواني.

الكاتب: Oussema Hkiri