play_arrow
Express Radio Le programme encours
today17/06/2026
و أشارت الجلاصي في مداخلتها في برنامج Le Mag Express، بأن الدليل موجه أساسا إلى المتدخلين والمتدخلات في الصفوف الأولى، من العاملين بمراكز الإيواء والخلايا المختصة والجمعيات والهياكل التي تتعامل مباشرة مع النساء ضحايا العنف الجنسي، بهدف توحيد الإجراءات وتوفير مرجع عملي للتكفل بالناجيات.
وأكدت أريج الجلاصي أن العنف الجنسي يتميز بخصوصية تختلف عن بقية أشكال العنف، نظرا لما يرافقه من وصمة اجتماعية تدفع العديد من النساء إلى التزام الصمت وعدم التبليغ، رغم خطورة التداعيات النفسية والاجتماعية التي يخلفها، مشيرة إلى أن العنف الجنسي يحتل المرتبة الثانية بعد العنف المعنوي في تونس، وفق آخر الدراسات الوطنية، بنسبة بلغت 15.6 بالمائة.
وشددت مدير المشروع على أهمية التبليغ الفوري عن حالات العنف الجنسي، خاصة في الساعات الأولى بعد وقوع الاعتداء، لما لذلك من دور حاسم في حماية الضحية وضمان حقوقها القانونية والصحية. كما دعت النساء إلى الاستفادة من الهياكل المختصة ومراكز الإحاطة، من بينها مركز ناجية الذي أسسته جمعية أصوات نساء ويعد أول مركز متخصص في التكفل بالنساء ضحايا العنف الجنسي عبر خدمات قانونية ونفسية واجتماعية متكاملة.
واستعرضت الجلاصي أبرز نتائج الاستبيان الذي أُنجز في إطار إعداد الدليل، بمشاركة 13 جمعية و44 متدخلا ومتدخلة يعملون بشكل مباشر مع النساء ضحايا العنف، موضحة أن الاستبيان لم يكن موجها إلى عموم المواطنين، بل إلى المختصين والخبراء العاملين في مجال التعهد بالناجيات.
وختمت ضيفة برنامج Le Mag Express مداخلتها بالتأكيد على أن تونس تمتلك ترسانة قانونية متقدمة في مجال حماية النساء، وفي مقدمتها القانون عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة، إلا أن الإشكال الرئيسي يبقى في ضعف تطبيق هذه القوانين على أرض الواقع وعدم توفير الآليات والإمكانيات الكفيلة بإنفاذها، داعية إلى الانتقال من مرحلة التشخيص وإصدار التوصيات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي وضمان حماية النساء في مختلف الفضاءات.
الكاتب: Oussema Hkiri
أريج الجلاصي العنف الجنسي العنف المسلط على النساء جمعية أصوات نساء