الأخبار

وزير الخارجية: النساء يمثلن 39.3% من السلك الدبلوماسي

today19/06/2026

Background

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، اليوم الجمعة 19 جوان 2026، التزام تونس المتواصل بدعم حضور المرأة في العمل الدبلوماسي وتعزيز دورها في بناء السلم ودفع مسارات التنمية الشاملة، وذلك خلال الاحتفال باليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي الذي احتضنته الأكاديمية الدبلوماسية الدولية بتونس.

وفي كلمته بالمناسبة، رحّب الوزير بمشاركة ممثلات عن الاتحاد الإفريقي ومنظمة الأمم المتحدة وعدد من الشخصيات الدبلوماسية والدولية، معتبراً أن حضورهن يعكس أهمية موضوع الندوة والدعم المتواصل الذي تحظى به مبادرات تعزيز مكانة المرأة في المجال الدبلوماسي.

وأشاد النفطي بما حققته النساء، وخاصة العربيات والإفريقيات والمسلمات، من نجاحات في تقلد مناصب قيادية داخل المنظمات الدولية والإقليمية، مؤكداً أن هذه التجارب تعكس قدرة المرأة على التميز وإثبات الكفاءة في مختلف مجالات العمل الدبلوماسي.

وأشار إلى أن الاحتفال هذه السنة ينعقد تحت شعار “المرأة في الدبلوماسية: التزام متواصل وعمل دؤوب من أجل السلم والتنمية الشاملة”، بالتزامن مع إحياء الذكرى السبعين لإحداث وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، بما يمثل فرصة لاستحضار مساهمة الدبلوماسيات التونسيات في بناء الدولة الحديثة وترسيخ مكانة تونس كدولة داعمة لحقوق المرأة وتمكينها.

وأكد الوزير أن التطورات الدولية المتسارعة خلال الفترة الأخيرة أبرزت مجدداً أهمية الدبلوماسية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للعلاقات الدولية وأداة رئيسية لتسوية النزاعات وتعزيز الحوار والتعاون بين الدول، مشدداً على أن نجاح المجتمع الدولي في مواجهة التحديات الكبرى يبقى مرتبطاً بالقدرة على تغليب الحوار وروح التعاون.

حضور المرأة داخل وزارة الشؤون الخارجية

وفي استعراضه لمؤشرات حضور المرأة داخل الوزارة، أوضح النفطي أن نسبة النساء الموظفات بمختلف الأسلاك بلغت حالياً 37.9 بالمائة، فيما تمثل الدبلوماسيات 39.3 بالمائة من الإطار الدبلوماسي، مع تسجيل ارتفاع متواصل في إقبال الشابات التونسيات على الانضمام إلى هذا المسار المهني، حيث بلغت نسبة النساء في آخر دفعة من كتبة الشؤون الخارجية 80 بالمائة، مقابل 74 بالمائة سنة 2025 و50 بالمائة سنة 2024.

وأضاف أن الدبلوماسيات التونسيات يواصلن الإسهام، سواء داخل الوزارة أو في المنظمات الإقليمية والدولية، في الدفاع عن مصالح تونس ودعم جهود التنمية، إلى جانب المشاركة في مسارات الحوار والتفاوض وتعزيز السلم والأمن والتعاون الدولي.

كما ذكّر بالدور الذي اضطلعت به تونس سنة 2000 في رعاية مشروع القرار الأممي 1325 حول المرأة والسلم والأمن، مؤكداً أن تونس كانت أول دولة في شمال إفريقيا تعتمد خطة وطنية لتنفيذه، وهي اليوم أول دولة بالمنطقة تعتمد الخطة الثانية للفترة 2026-2030.

وفي السياق ذاته، أشار إلى احتضان تونس خلال ديسمبر 2025 للدورة السادسة للمنتدى الإفريقي رفيع المستوى حول المرأة والسلم والأمن، والذي اختتم بإقرار إعلان تونس الذي صادقت عليه لاحقاً قمة الاتحاد الإفريقي، دعماً لتعزيز دور المرأة في جهود الوساطة وحفظ السلم.

وفي ختام كلمته، شدد وزير الخارجية على أهمية تعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف لتبادل الخبرات وتطوير المبادرات المشتركة الداعمة للدبلوماسيات، مثمناً جهود المنظمات الدولية والإقليمية، وخاصة هيئة الأمم المتحدة للمرأة، إلى جانب المبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز مساهمة النساء في صياغة الحلول ودعم السلم والتنمية.

الكاتب: Rim Hasnaoui