play_arrow
Express Radio Le programme encours
today03/07/2026
وأوضح الجزيري، خلال مداخلة في برنامج “إكسبريسو”، أن الاتحاد أعد جملة من المقترحات وأحالها إلى وزارة المالية، إلا أنها لم تحظ بالقبول، وهو ما دفع المنظمة إلى نشرها في صحيفة “الشعب”.
وأشار إلى أن المقترحات ارتكزت على أربعة محاور رئيسية، شملت الإصلاح الجبائي، والاستثمار العمومي، وإصلاح المؤسسات العمومية، وعقلنة التداين، إلى جانب التأكيد على أهمية استئناف الحوار الاجتماعي، معتبراً أنه يمثل ركيزة أساسية لإنجاح الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.
الإصلاح الجبائي
وفي ما يتعلق بالإصلاح الجبائي، أوضح الجزيري أن الاتحاد دعا إلى مراجعة المنظومة الضريبية في ظل ما وصفه بـ”الحيف الضريبي” الذي طال الطبقة الوسطى خلال السنوات الأخيرة. واقترح في هذا الإطار الترفيع في سقف الشريحة المعفاة من الضريبة من 5 آلاف دينار إلى 7 آلاف دينار، بما يوازي تقريباً مستوى الأجر الأدنى، إلى جانب إعادة هيكلة سلم الضريبة عبر رفع عدد الشرائح من سبع إلى تسع، والزيادة في سقف الشريحة العليا إلى 100 ألف دينار، بهدف تعزيز مبدأ التصاعدية الجبائية والتخفيف من العبء الضريبي على الطبقة الوسطى، وفق تعبيره.
كما دعا إلى توسيع القاعدة الجبائية من خلال إدماج الاقتصاد الموازي ضمن الدورة الاقتصادية المنظمة.
الاستثمار العمومي
وفي محور الاستثمار العمومي، كشف الجزيري أن الاتحاد اقترح رفع اعتمادات الاستثمار إلى 8 مليارات دينار، بما يمثل نحو 10 بالمائة من حجم الميزانية، مع توجيه الأولوية إلى المشاريع الكبرى، خاصة في مجالات البنية التحتية والنقل.
وأضاف أن المنظمة الشغيلة دعت أيضاً إلى الانتقال من سياسة تمويل عجز المؤسسات العمومية إلى تمويل استثماراتها، عبر إعداد خطة وطنية لإنقاذها، تشمل بالخصوص شركة فسفاط قفصة والخطوط التونسية، إلى جانب إحداث صندوق وطني لإصلاح المؤسسات العمومية.
ولفت إلى أن عدداً من المؤسسات العمومية يعاني من مشاكل حوكمة تستوجب معالجتها ضمن رؤية إصلاحية شاملة.
التداين العمومي وإستئناف الحوار
وفي ما يخص التداين العمومي، أفاد الجزيري بأن الاتحاد دعا إلى تحقيق توازن بين التداين الداخلي والخارجي، وتنشيط الدبلوماسية المالية لاستقطاب الموارد الخارجية، واعتماد سياسة أكثر وضوحاً وشفافية في مجال الاقتراض الخارجي، مع قصر اللجوء إلى تمويلات البنك المركزي على نفقات الاستثمار، وإعادة العمل بالقرض الرقاعي الوطني.
وفي ختام تصريحه، شدد الجزيري على ضرورة استئناف الحوار الاجتماعي بمشاركة مختلف الأطراف، محذراً من أن غيابه قد يساهم في تأزيم المناخ الاجتماعي، ومؤكداً أن الحوار يظل السبيل الأمثل لتجاوز التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
الكاتب: Rim Hasnaoui