الأخبار

محمد حواص: السياحة الغذائية فرصة حقيقية لتطوير المنتوج السياحي تحتاج إلى إستراتيجية وطنية

today07/07/2026

Background

أكد المدير التنفيذي للجامعة الوطنية للمطاعم السياحية محمد حواص، اليوم الثلاثاء 07 جويلية 2026، أن المطاعم تمثل أحد أهم عناصر الجذب السياحي، باعتبارها الواجهة التي يكتشف من خلالها السائح المطبخ التونسي وثقافته، مشددا على أن السياحة الغذائية أصبحت اليوم من أبرز أنواع السياحة في العالم، ويمكن أن تكون إحدى أهم نقاط قوة الوجهة التونسية.

وأشار حواص في مداخلته في برنامج Midi Express، إلى أن منظمة الأمم المتحدة للسياحة تولي أهمية متزايدة للسياحة الغذائية، لافتا إلى أن 400 مليون سائح يزورون أوروبا سنويا، بينما لا تستقطب منطقة جنوب المتوسط سوى نسبة محدودة جدا من هذه الحركة السياحية، وهو ما يبرز حجم الفرص المتاحة أمام تونس إذا أحسنت استثمار ثروتها الغذائية.

وأوضح محمد حواص أن فرنسا، على سبيل المثال، تستقبل قرابة 100 مليون سائح سنويا، وأن جانبا مهما من إنفاقهم يذهب إلى المطاعم والتسوق، وهو ما يؤكد القيمة الاقتصادية الكبيرة للمطبخ المحلي ضمن المنظومة السياحية.

واعتبر المدير التنفيذي لجامعة المطاعم السياحة، أن أكبر التحديات التي تواجه السياحة التونسية تتمثل في ضرورة تطوير القوانين بما يواكب تطور القطاع، لأن السياحة تقوم على الإبداع والابتكار، ولا يمكن أن تزدهر في ظل عراقيل إدارية وتشريعية تحد من المبادرات، موضحا أن تونس تمتلك ثراء كبيرا في مطبخها التقليدي، لكن هذا التنوع لم يتحول بعد إلى علامة سياحية عالمية بسبب تشتت الجهود وغياب التنسيق بين مختلف المتدخلين.

وكشف حواص عن تقديمه لمقترح إلى وزير السياحة يقضي بإحداث هيكل متخصص داخل الوزارة يعنى بالسياحة الغذائية، ويضم ممثلين عن المهنيين، والديوان الوطني التونسي للسياحة، ووكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية، ووزارة الثقافة، إلى جانب مختلف الهياكل ذات العلاقة، بهدف إعداد استراتيجية وطنية موحدة للترويج للمطبخ التونسي، مشيرا إلى أن تونس تحتضن سنويا مسابقات دولية في فنون الطبخ تستقطب طهاة ولجان تحكيم من مختلف أنحاء العالم، بالتعاون مع منظمات دولية مختصة، معتبرا أن هذه التظاهرات ينبغي أن تحظى بدعم أكبر لتتحول إلى مواعيد دولية تساهم في الترويج للوجهة التونسية.
ودعا إلى تضافر جهود مختلف الوزارات والهياكل الرسمية لدعم هذا القطاع، خاصة بعد أن تمكنت السياحة التونسية من التعافي تدريجيا إثر تداعيات جائحة كورونا والأزمات التي عرفتها السنوات الماضية، بفضل جهود الدولة والمهنيين.
وختم ضيف برنامج Midi Express، بالتأكيد على أن المطبخ التونسي يعد من أغنى المطابخ العربية والمتوسطية، ويختزل تاريخا وحضارات متعددة، مستشهدا بتنوع أطباق الكسكسي الذي يتجاوز 120 نوعا، معتبرا أن هذا الثراء يمثل رصيدا سياحيا وثقافيا يستحق مزيدا من التثمين والتسويق عالميا.

الكاتب: Oussema Hkiri