play_arrow
Express Radio Le programme encours
وقالت الوكالة، في تقريرها الشهري الصادر اليوم الجمعة، إن أسواق النفط وجدت متنفسا خلال جوان الماضي، بعدما أتاح وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران إعادة فتح مضيق هرمز جزئيا، لكن تجدد الأعمال القتالية يومي 7 و8 أوت ألقى بظلال من الشك على توقعات الإمدادات خلال العام المقبل، بحسب رويترز.
كان الإغلاق الفعلي للمضيق خلال ذروة الأزمة عطل تدفقات من النفط الخام بلغت في بعض الفترات نحو 14 مليون برميل يوميا، فيما وصفت وكالة الطاقة الدولية اضطراب الإمدادات الناجم عن حرب الشرق الأوسط بأنه الأكبر في تاريخ سوق النفط العالمية.
وأظهرت بيانات الوكالة أن إمدادات النفط العالمية ارتفعت بمقدار 4.1 ملايين برميل يوميا خلال جوان، مع تحسن حركة الشحن عبر المضيق، لكنها ظلت أقل بنحو 9.4 ملايين برميل يوميا من مستويات ما قبل الحرب.
وتتوقع الوكالة نمو الإمدادات العالمية بنحو 7.5 ملايين برميل يوميا خلال 2027، وهو ما كان يرجح تحول السوق إلى فائض كبير، إلا أن تحقق هذا السيناريو يعتمد على استمرار تحسن عبور الناقلات عبر هرمز واستعادة المنتجين قدرتهم على تصدير الخام بصورة طبيعية.
وقالت الوكالة، وفق رويترز، إن التصعيد الأخير “قد يقوض السيناريو الذي يرجح تحول السوق إلى فائض خلال العام المقبل”، بما يعكس هشاشة توقعات توازن السوق أمام أي اضطراب جديد في أحد أهم ممرات تجارة الطاقة عالميا.
النفط القطبي إلى الواجهة
وبالتزامن مع مخاوف نقص الإمدادات من الشرق الأوسط، دعا المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في موقفه الرافض للتنقيب الجديد عن النفط والغاز في القطب الشمالي، مشددا على أهمية الإمدادات النرويجية لأمن الطاقة الأوروبي.
وقال بيرول للصحفيين في بروكسل، عقب اجتماع مع وزير المالية النرويجي ينس ستولتنبرغ، إن على المفوضية الأوروبية دراسة القضية عن كثب، مضيفا أن العالم يحتاج إلى “كل قطرة نفط من النرويج”، وفق ما نقلته بلومبيرغ.
وتضغط النرويج، وهي ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي لكنها من أبرز موردي النفط والغاز إلى دوله، من أجل تعديل السياسة الأوروبية الخاصة بالقطب الشمالي، التي يُنتظر تحديثها خلال العام الجاري.
وكان الاتحاد الأوروبي تبنى في أكتوبر 2021 سياسة تدعو إلى إبقاء النفط والفحم والغاز في باطن الأرض، بما يشمل مناطق القطب الشمالي، في إطار التزاماته المناخية وتسريع التحول بعيدا عن الوقود الأحفوري.
وأطلقت المفوضية الأوروبية في ديسمبر الماضي مشاورات عامة لتحديث سياستها تجاه القطب الشمالي، قائلة إن التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية والبيئية تستدعي مراجعتها لضمان بقائها ملائمة للتحديات الجديدة.
وقال ستولتنبرغ إن المخاوف البيئية يجب أخذها في الاعتبار، لكنه اعتبر أن الرفض المسبق لأي استكشاف للنفط والغاز في القطب الشمالي لا يتناسب مع مصالح النرويج واحتياجات أمن الطاقة.
الجزيرة
الكاتب: Rim Hasnaoui