play_arrow
Express Radio Le programme encours
today13/07/2026
وأوضح الحلاوي، في مداخلته في برنامج الشارع التونسي، أن تجاوز درجات الحرارة حاجز الأربعين درجة مئوية خلال الصيف يعد أمرا طبيعيا في المناخ التونسي، إلا أن التغير المناخي أدى إلى زيادة حدة هذه الموجات وارتفاعها عن المعدلات المناخية المعتادة، مؤكدا أن مختلف التوقعات الصادرة عن الهيئات الوطنية والدولية كانت قد أشارت منذ بداية الموسم إلى أن صيف 2026 سيكون أكثر حرارة من المعتاد، لافتا إلى أن منطقة البحر الأبيض المتوسط تعد من أكثر المناطق هشاشة أمام التغيرات المناخية، إذ ترتفع فيها درجات الحرارة بوتيرة تفوق المعدل العالمي بنحو 20 بالمائة، وفق تقارير الأمم المتحدة.
وأكد أستاذ علم المناخ أن موجات الحر الحالية ناتجة عن تزامن عاملين رئيسيين، يتمثل الأول في اندفاع كتل هوائية شديدة الحرارة والجفاف قادمة من الجنوب، تعرف محليا برياح الشهيلي، فيما يتمثل العامل الثاني في تمركز مرتفع جوي قوي في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، أو ما يعرف بالقبة الحرارية.
وأوضح الدكتور الحلاوي أن هذه القبة تمنع تسرب الهواء البارد القادم من الشمال، كما تحول دون صعود الهواء الساخن وتبدده، مما يؤدي إلى احتباس الحرارة واستمرار موجات الحر لفترات أطول، مشيرا إلى أن شعور المواطنين بارتفاع الحرارة أصبح أكثر من السابق، ليس فقط بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وإنما أيضا بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة الناتجة عن سخونة مياه البحر.
كما شدد الحلاوي على أن الرياح الجنوبية الشرقية تحمل معها رطوبة مرتفعة قد تصل إلى 70 أو 80 بالمائة، وهو ما يقلل من قدرة جسم الإنسان على التخلص من الحرارة عبر التعرق، ويضاعف الإحساس بالإجهاد الحراري، خاصة لدى كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.
وحذر الحلاوي في ختام مداخلته في برنامج الشارع التونسي من أن تسجيل درجات حرارة تتراوح بين 43 و45 درجة مئوية سيصبح أكثر تكرارا خلال السنوات المقبلة بفعل التغيرات المناخية، خاصة في المناطق الداخلية والجنوبية، مشيرا إلى أن هذه الدرجات المرتفعة لن تكون متواصلة طوال فصل الصيف، لكنها ستتكرر بوتيرة أكبر مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق.
الكاتب: Oussema Hkiri
أحوال الطقس إرتفاع درجات الحرارة الطقس زهير الحلاوي