الأخبار

وسط جدل قانوني بشأن إقالة الطبيب، عماد بوخريص لم يتسلم مهامه على رأس هيئة مكافحة الفساد

today27/08/2020 4

Background
share close

قال عماد بوخريص، الذي وقع تعيينه الإثنين رئيسا للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، إنه لم يتمكن اليوم الخميس من تسلم مهامه على رأس الهيئة بسبب رفض شوقي الطبيب قرار إقالته وتقدمه بطلب تأجيل تسليم العهدة، في انتظار البت في الطعن.

وذكر بوخريص، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء (وات) اليوم الخميس لدى تحوله إلى مقر الهيئة، أنه تسلم نسخة من الطعن في قرار الإقالة الذي تقدم به شوقي الطبيب إلى المحكمة الادارية، وقال إنه “يحترم رأيه في عدم تسليم العهدة، في انتظار البت في الطعن”.

وفي المقابل وجه شوقي الطبيب، اليوم الخميس، رسالة الى الرأي العام ذكر فيها أن عميد المحامين إبراهيم بودربالة أودع، نيابة عن ثلة من زملائه عمداء الهيئة الوطنية للمحامين السابقين وأساتذة محامين، عريضة طعن لدى المحكمة الإدارية في قرار الإقالة مع مطلب تأجيل وتوقيف التنفيذ، مؤكدا أنه، في انتظار البت في الطعن، لن يغادر مهامه على رأس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

وقال في رسالته إنه استقبل أمس الأربعاء عماد بوخريص، الذي حضر بمقر الهيئة مرفوقا بخليل شطورو الكاتب العام للحكومة، وبأنه أعلمهما برفضه لقرار الإقالة ونيته الطعن فيه، مضيفا أنه تعهد لبوخريص بأنه سيمتنع عن إمضاء أية وثيقة من شأنها أن تشكل مستقبلا تدخلا في صلاحياته في حال تثبيته رئيسا خلفا له.

وبخصوص قرار وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد القيام بمهمة رقابية، أعتبر الطبيب أن الرقابة المالية والإدارية على التصرف المالي والإداري للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد هي من صلاحيات محكمة المحاسبات ومجلس الهيئة ومراقب الحسابات بها وفقا لأحكام المرسوم الإطاري عدد 120 المحدث للهيئة، والقانون الأساسي عدد 47 لسنة 2018 المتعلق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلة والقانون الأساسي عدد 41 لسنة 2019 المتعلق بمحكمة المحاسبات.

وأكد أن رفضه لإجراء مهمة تفقد من قبل مصالح رقابية تحت إشراف رئاسة الحكومة مرّده قانوني بحت ولا يتضمن في حدّ ذاته أي تجريح في نزاهة هذه الهيئات، التي قال إنه ينادي بتمتيعها بأكثر استقلالية وإمكانيات.
كما عقبت الرسالة على ما جاء في بلاغ صدر اليوم الخميس عن رئاسة الحكومة، حيث ذكرت بأن المرحوم الأستاذ سمير العنابي الرئيس السابق للهيئة هو من طلب من رئيس الحكومة الاسبق الحبيب الصيد سنة 2016 اعفاءه “لأسباب صحية”.
وكانت رئاسة الحكومة أوضحت، اليوم الخميس، أن قرار تعيين القاضي عماد بوخريص تمّ وفقا لمقتضيات المرسوم الإطاري عدد 120 لسنة 2011 المؤرخ في 14 نوفمبر2011 المتعلق بمكافحة الفساد، مشيرة إلى أنه “طبّق بنفس الصيغة الذي طبّق بها سنة 2016 عند تسمية شوقي الطبيب بمقتضى أمر حكومي عدد 164 لسنة 2016 المؤرخ في 3 فيفري 2016 وإنهاء تسمية المرحوم الأستاذ سمير العنابي بمقتضى أمر حكومي عدد 166 لسنة 2016 المؤرخ في 3 فيفري 2016”.

وأوضحت أن هذا القرار يأتي في إطار “ممارسة رئيس الحكومة لصلاحياته الدستوريّة، وحرصه على احترام مؤسسات الدولة وعلى أن تبقى الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد تلعب دورها دون انحراف أو توظيف، وبعيدا عن التجاذبات السياسيّة”.

ويشار في هذا الشأن إلى أن رؤساء سبع هيئات عمومية مستقلة كانوا عبروا، الثلاثاء في بيان مشترك، عن رفضهم لقرار رئيس حكومة تصريف الأعمال إلياس الفخفاخ إقالة رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب، معتبرين أن هذا القرار “مجانب للذوق الرّفيع وأخلاقيّات التعامل بين السّلطة التنفيذيّة والهيئات الرّقابيّة المستقلّة”.

Written by: PulpGround



0%