play_arrow
Express Radio Le programme encours
today20/07/2026
وأوضح مدير مركز التحكم الوطني سابقا في الستاغ، في تصريحه لقسم الاخبار بإذاعة Express fm، أن الهدف من هذا الإجراء هو إعادة التوازن بين قدرات الإنتاج المحلي، والكميات المستوردة من الدول المجاورة، ومستوى الطلب المتزايد على الكهرباء، مشيرا إلى أن تواصل انقطاع التيار الكهربائي خلال فترات الذروة، وحتى في ساعات الليل والفجر، يعكس وجود عجز كبير في المنظومة الكهربائية.
وأضاف بن ريانة، أن موجة الحر الاستثنائية التي تشهدها تونس هذا الصيف ساهمت في تفاقم الأزمة، بسبب الارتفاع الكبير في الطلب على الكهرباء، خاصة مع الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف، إلا أن العوامل المناخية ليست السبب الوحيد، بل كشفت عن اختلالات هيكلية كان يفترض الاستعداد لها مسبقا. مشددا على أن التخطيط لمنظومة الكهرباء يعتمد عادة على دراسات استشرافية تمتد لسنوات، تأخذ في الاعتبار مختلف السيناريوهات المتعلقة بالإنتاج والاستهلاك والمخاطر المحتملة، مثل تعطل محطة إنتاج كبرى أو ارتفاع الطلب بشكل غير مسبوق، وهو ما يستوجب اعتماد منظومة متكاملة لإدارة المخاطر والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية.
وأشار شكيب بن ريانة إلى أن من أبرز أسباب الأزمة الحالية لشبكة الكهرباء، تأخر تنفيذ مشاريع الطاقات المتجددة، موضحا أن برنامج إنتاج 1700 ميغاواط من الكهرباء من مصادر متجددة لم يدخل منه سوى جزء محدود حيز الاستغلال، وهو ما حرم المنظومة من طاقات إضافية كانت ستخفف الضغط على الشبكة.
كما أوضح شكيب بن ريانة مدير مركز التحكم لشبكة نقل الكهرباء بدبي، بأن ضعف الربط الكهربائي الإقليمي ساهم بدوره في تعقيد الوضع، خاصة بعد تراجع فعالية الشبكة المغاربية نتيجة توقف الربط بين المغرب والجزائر، وهو ما حد من إمكانية الاستفادة غير المباشرة من الشبكة الأوروبية عبر المغرب.
وأكد الخبير في مجال الطاقة والكهرباء، أن معالجة الأزمة تتطلب استثمارات ضخمة في محطات إنتاج جديدة وشبكات النقل والتوزيع، وهي مشاريع تحتاج إلى تمويلات بمليارات الدنانير ولا يمكن إنجازها في فترة قصيرة.
وأكد شكيب بن ريانة، أن تسريع إنجاز مشاريع الطاقة الشمسية يمثل أحد الحلول الأساسية، مشددا على ضرورة تطوير منظومات تخزين الكهرباء، حتى يمكن الاستفادة من الطاقة المنتجة خلال النهار لتغطية الطلب في ساعات الليل.
واعتبر مدير مركز التحكم الوطني سابقا في الستاغ أن أغلب التونسيين يدركون أهمية الاقتصاد في استهلاك الكهرباء، لأن أي استهلاك مفرط ينعكس مباشرة على مصاريفهم، مؤكدا أن الترشيد يبقى عاملا مساعدا، لكنه لا يمثل الحل الجذري للأزمة.
وأشار بن ريانة إلى وجود حلول فنية ظرفية، مثل استئجار توربينات متنقلة سريعة التشغيل لتوفير قدرة إنتاج إضافية خلال فترات الذروة، وهي حلول اعتمدتها بعض الدول، إلا أنها تظل مكلفة ولا يمكن أن تعوض إنشاء محطات إنتاج دائمة.
وأكد شكيب بن ريانة أن المنظومة الكهربائية التونسية تمتلك خبرة تمتد لأكثر من ستين عاما، وأن حالات الانقطاع الشامل للكهرباء بقيت محدودة جدا طوال العقود الماضية، وهو ما يعكس متانة الشبكة مقارنة بعدد من الدول، معتبرا أن الهدف الأساسي اليوم هو تفادي الوصول إلى مرحلة الانهيار الكامل للشبكة.
وختم مدير مركز التحكم الوطني سابقا في الستاغ مداخلته لقسم الأخبار بإذاعة Express fm، بالتأكيد على أن تجاوز هذه الأزمة يقتضي اعتماد رؤية وطنية شاملة تقوم على التخطيط المسبق، والتنسيق بين مختلف المتدخلين، وتسريع إنجاز مشاريع الإنتاج والطاقات المتجددة، مع تقييم دوري لتوازن العرض والطلب حتى لا تتكرر مثل هذه الأزمات خلال السنوات المقبلة.
الكاتب: Oussema Hkiri
تخفيف الأحمال شكيب بن ريانة قطع التيار الكهربائي