الأخبار

حمادي التيزاوي: “دوّار هيشر والتضامن مشاكلهم أكثر بكثير من تطاوين..”

today23/11/2020

Background

أكّد الأستاذ والباحث الجامعي حمادي التيزاوي اليوم 23 نوفمبر 2020 لدى حضوره ببرنامج إيكوماغ بخصوص منوال جديد ورؤية جديدة للتنمية الجهوية التي اقترحها رئيس الحكومة هشام المشيشي أنّ فكرة الخبراء الذين يتنقلون على عين المكان من قبل فرق عمل حكومية معمول بها، ولا جديد في هذا، فهذا يحدث يوميا تقريبا وفق قوله.

وتابع التيزاوي: “إلاّ إذا كان المقصود هو مقاربة جديدة تعتمد على فرق مدعّمة بخبراء من الإدارة ومن خارجها، لأنّ الخبراء من خارج الإدارة يملكون صفة الابتعاد عن الواقع وعدم تجميل الصورة” وفق وصفه.

وأضاف التيزاوي: “كل رؤساء الحكومة اصطدموا بهذا المشكل، واليوم الجهات تمثّل فرصة وليست حملا على الدولة، وهي ليست منعزلة، ربما انعزال نسبي وهذا موجود في كل البلدان.. لكن الانعزال الكلّي غير موجود”.

وعدّ التيزاوي التنمية الجهوية جزءا من اقتصاد التنمية، من المهم أن يحدث فيها بحث علمي قائلا: “هناك مشكل كبير في الإحصاءات الجهوية، فآخر تعداد للمستغلات الراعية في تونس مثلا حدث في 2005، لكن تغيرت أمور كثيرة في الملكية العقارية منذ تلك المدة لكننا لا نعلم عنها شيئا الآن”.

وأوضح التيزاوي: “الجهات التونسية لا تحتوي على ثروات كبيرة، مقارنة بالناتج الداخلي الخام، ويجب أن تكون الإجصاءات أدق ما يمكن، والإحصاءات المتوفرة ليست واضحة”.

وقال التيزاوي: “كأننا نضخّم مشاكلنا نوعا ما.. وليست المشكلة في الإحصاءات.. المشكلة في من يقرأ الإحصاءات وماذا يفعل بها؟ ومن يقدر على مناقشة التدخلات والخيارات التنموية.. وهل الجهات قادرة اليوم على تحديد حاجياتها وأولوياتها بوضوح؟ هناك طموحات يجب وضعها في إطارها” وفق قوله.

وحول اتفاق الكامور، وقرار المشيشي بتعميم الاتفاق على كل الجهات قال التيزاوي: “إحساسي أن المسألة وقع تضخيمها، فسكان تطاوين 140 ألف ساكن فقط.. ودوار هيشر والتضامن مشاكلهم أكبر بكثير من تطاوين” وفق تعبيره.

واعتبر الأستاذ والباحث الجامعي حمادي التيزاوي لدى حضوره ببرنامج إيكوماغ أنّ الحل لا يكمن في أن تختص كل جهة في مجال معيّن، وإنّما في اقتصاديات جهوية متنوعة مبنية على خصوصياتها.. قائلا: “سياسيا واقتصاديا الدولة هي المسؤولة عن التنمية الجهوية”.

 

الكاتب: Asma Mouaddeb



Logo Express FM