الاقتصاد

الهادي العربي: “التفاوض الرسمي مع صندوق النقد غير ممكن في ظل غياب حكومة”

today19/08/2021

Background

قال وزير التجهيز والتنمية المستدامة الأسبق والأستاذ المحاضر في جامعة هارفارد الهادي العربي إن تونس لديها امكانية الخروج على السوق المالية ولكن بنسب فائدة عالية وعالية جدا في ظل الوضع الاقتصادي والسياسي الحالي، وهو ما يتطلب القيام ببرامج اصلاحية تتماشى مع مطالب المانحين الدوليين.

وشدد الهادي العربي لدى مداخلته اليوم الخميس 19 أوت 2021 في برنامج اكسبرسو على أن السياسات العامة للمانحين الدولين على غرار البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تحددها الدول الأعضاء، مضيفا أنه من المسبعد حاليا دخول هذه المؤسسات في مفاوضات مع تونس بسبب التغيير الجذري الحاصل في البلاد، وعدم وجود رؤية واضحة واستقرار سياسي.

كما اعتبر وزير التجهيز والتنمية المستدامة الأسبق والأستاذ المحاضر في جامعة هارفارد أن الموقف العام الحالي سيكون حالة الانتظار لما يمكن أن يحصل في تونس، وأشار إلى امكانية إحياء التواصل مع صندوق النقد والبنك الدولي وتبادل الأفكار والبرامج الاصلاحية بصفة تقنية وغير رسمية.

وأشار إلى أن التفاوض الرسمي غير ممكن حاليا بين هذه المؤسسات المالية وتونس في ظل غياب حكومة ورئيس حكومة في البلاد، وأن هناك امكانية كبيرة لعدم التوصل لاتفاق مع صندوق النقد والخروج من الأزمة في الفترة القادمة وهو ما يؤشر إلى وضع صعب وصعب جدا سنة 2022 في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وأكد العربي أن هذه المؤسسات تأخذ بعين الاعتبار الخطاب السياسي في تونس الذي يؤشر إلى آفاق ايجابية في الحوكمة الرشيدة وغيرها من الاصلاحات، ولكن الخطاب على المستوى الاقتصادي أيضا مهم وهو جانب ضعيف وغائب حاليا.

وقال ضيف برنامج اكسبرسو إنه “لا بدّ من وجود إرادة سياسية قوية لإصلاح الجانب الاقتصادي على غرار ما لمسناه من إرادة سياسية قوية لإصلاح المنظومة السياسية”.

وأضاف أن الحرب على الفساد أساسية ولكنها لا تكفي لدفع العجلة الاقتصادية، حيث أن دفع الاستثمار في القطاع الخاص وخلق الثروة جانب أساسي في طريق الاصلاحات، وأن الضغط على المديونية أيضا ملف كبير يستوجب العمل عليه وهو ما يتطلب شجاعة.

واعتبر العربي أن النظر إلى بعض رجال الأعمال كفاسدين وخارجين عن القانون لا يؤدي إلى النجاح لأن البلاد في حاجة إلى الاستثمار، واعتبر أن خارطة الطريق الواضحة هي التي ستؤدي بالبلاد إلى بر الأمان، وأنه لا بدّ المواصلة أكثر في مشهد ضبابي رغم أن التأني أيضا مطلوب لاتخاذ القرارات المناسبة.

وأشار وزير التجهيز والتنمية المستدامة الأسبق والأستاذ المحاضر في جامعة هارفارد إلى أن الحكومة القوية والكفاءات مطلوبة جدا لدفع نسق التنفيذ البطيء والبطيء جدا، وقال العربي “حان الوقت لأن يأخذ اتحاد الشغل ورئيس الجمهورية والحكومة قرارات حول تدل على الإرادة السياسية لتنفيذ الاصلاحات الاقتصادية والاتفاق عليها نهائيا وبصفة رسمية”.

وقال ضيف برنامج اكسبرسو إنه من المطلوب اتخاذ قرارات شجاعة لتنفيذ اصلاحات معينة، تشمل عدم المساس بالمرفق العمومي أولا من حيث انتاج الفسفاط والبترول والخدمات الأساسية الصحية والتعليمية، إضافة إلى اصلاح المنظومة القضائية وكذلك المنظومة التعليمية وتحديد طبيعة المنظومة الاقتصادية.

 

اقرأ أيضا: بودريقة: “تونس غير قادرة على الخروج للسوق الدولية..”

الكاتب: Asma Mouaddeb