وطنية

زياد العذاري: “صراعات النّخب كانت حول المناصب ولم تهتم بقضايا التونسيين”

today28/09/2021 13

Background
share close

أكد القيادي السابق بحركة النهضة، زياد العذاري، اليوم الثلاثاء 28 سبتمبر 2021، خلال حضوره في برنامج “حديث الساعة”، أن صراعات النخب وخلافاتهم كانت حول قضايا ومواضيع لا تهم المواطن التونسي واعتبر أنه لا بد لكل الأحزاب والفاعلين السياسيين من طرح مواضيعهم الداخلية جانبا لأن المشكل الذي تمر به البلاد حاليا هو الأهم.

وأضاف القيادي السابق في حركة النهضة زياد العذاري أن عديد الأحزاب تعيش حياة داخلية متوترة وغير مستقرة، وأن هناك نوع من القطيعة خُلقت بعد سنوات، نظرا لكون صراعات النخب لا تهتم بانتظارات المواطن التونسي، والتي تنحصر أساسا في المقدرة الشرائية والنقل والخدمات الصحية والتعليم والتشغيل والصناديق الاجتماعية والوضع الأمني.

وقال العذاري إن الصراعات تكونت ونشأت داخل كل الأحزاب ومن بينها حركة النهضة ليست حول هذه الملفات وإنما حول التموقع السياسي والمناصب والخط السياسي للأحزاب.

وأكد ضيف البرنامج أن النخب أصبحت تقوم بصراعات ومنافسات بعيدة على مصالح البلاد، مضيفا أنه استقال من كل هياكل حركة النهضة منذ سنتين ولم يعد له أي مشاركة في أعمال وأشغال مؤسسات الحركة.

وأضاف العذاري أن البرلمان لم يعد يعبّر عن انتظارات التونسيين في الفترة الأخيرة.

كما أوضح زياد العذاري أنه أصبح هناك شرخ في المجتمع وهناك مشكل قطيعة، قائلا: “انسحبت من حركة النهضة لأن البلاد اتجهت في مسار خاطئ ولم نلتقط رسالة المنتخبين في سنة 2019”.

وأبرز العذاري أنّ قدرة الدولة على الإنجاز أصبحت ضعيفة جدا، موضحا أن المرافق العمومية انهارت بشكل كبير، سواء على مستوى النقل أو التعليم وهو ما جعل جزء من التونسيين يفقدون إيمانهم بأهمية تحقيق الديمقراطية والمسار الديمقراطي والذي لم ينعكس على حياتهم اليومية والخدمات التي تقدمها الدولة لهم.

واعتبر العذاري أن وصف العشرية الماضية بالسوداء يحتاج إلى التنسيب نظرا لتحقيق مكاسب مؤسساتية كبيرة، وتحقيق حرية التعبير وحرية تكوين الأحزاب والجمعيات.

كما أضاف أن الحرية لا تأتي دون ثمن ولكن كلفتها لم تكن متناسبة مع إمكانيات ضعاف الحال، وقال إن هناك شرخا بين فئات المجتمع وتفاوتا كبيرا.

وأكد أن التغيير الذي جاء به رئيس الجمهورية قيس سعيد، أدخل جرعة من الأمل على الشعب التونسي الذي يفكر الآن في انطلاقة جديدة فيها أمل ومخاوف، ودعا إلى التركيز على أولويات المواطنين ومشاغلهم بعد كل هذه الفترة حتى لا يتعمق الشرخ ولا تتضخم الأزمة وتزيد كلفتها على المواطن التونسي وخاصة الفئات ضعيفة الحال.

وأضاف أن هناك العديد من المكاسب لا بد من المحافظة عليها في تونس.

Written by: Raouia Allagui



0%