بلاغات

قافلة اللامركزية: شغف وإقبال عليها بشكل متزايد

today21/10/2021 9

Background
share close

تواصل قافلة اللامركزية، التي تنظمها هيئة الاستشراف ودعم مسار اللامركزية (IPAPD) مهمتها التوعوية في جميع أنحاء الجمهورية، فمنذ 2 أكتوبر الجاري وحتى 24 منه، تتنقل أربعة منصات تنشيط في أسواق 70 بلدية في الجمهورية لملاقاة السكان مصحوبة بتغطية إعلامية وإذاعية محلية واسعة.

وتسهر الفرق، المتكونة على وجه الخصوص من منشطين ووسطاء من جمعية البوصلة، على تنظيم مسابقة تحسيسية حول موضوع اللامركزية، مع احترام البروتوكول الصحي، من خلال توزيع الكمامات.

وتمنح القافلة لحوالي 20000 مشارك فرصة للفوز بجوائز من خلال الإجابة على أسئلة ذات اختيارات متعددة حول هذا الموضوع.

وفي إطار تغطيتها لجهة الساحل، أقامت إحدى الفرق ببلدية بوحجر من ولاية المنستير يوم 13 أكتوبر 2021 بعد توقفها في قصيبة الثريات يوم 7 أكتوبر ، وطوزا يوم 9 أكتوبر، وسوسة يوم 10 أكتوبر، وسيدي علوان يوم 12 أكتوبر، قبل أن تختتم جولتها في هذه الجهة بسوق جمال  يوم 14 أكتوبر والمهدية يوم 15 أكتوبر.

وقد أثار وجود هذه القافلة شغفا وحماسا كبيرين لدى المواطنين المحليين، مدفوعين باهتمامهم لمزيد التعرف وحب الاطلاع عن خلفيات اللامركزية، مثلما أوضحته لنا ألفة عباس، ممثلة جمعية البوصلة بالقول: “حتى لو كان المواطنون في بعض المناطق النائية يعانون من نقص واضح في المعلومات، فقد التقينا بشكل عام بأشخاص منفتحين جدا ومستعدين للإصغاء.

فبمجرد إبلاغهم سبب وجودنا، أظهروا على الفور اهتمامًا كبيرًا بالموضوع ورغبة واضحة في تعميق معرفتهم. لقد كانوا، نساء ورجالا، سعداء برؤية الدولة وهي تأخذهم أخيرًا بعين الاعتبار إلى حد ما، مع الإدراك أيضًا بأنه بات بإمكانهم الآن القيام بدور نشيط في صنع القرارات التي تؤثر بشكل مباشر على منطقتهم.”

ومن جانبها أشارت المنشطة نسرين الوسلاتي إلى “الجهل الفاضح بين المواطنين بالتراتيب التي يمكنهم الاستفادة منها. ومن هنا جاءت أهمية هذه القافلة التوعوية ومدى تأثيرها، والتي تفتح آفاقا جديدة لغالبية كبيرة من الناس الذين كان لديهم شعور بخيبة الأمل، وربما أيضا بالإحباط ، أمام الوعود التي غالبًا ما تذهب أدراج الرياح.. إن مجرد العلم بأن اللامركزية تمنحهم حقًا صفة المشارك في صنع القرار يخلق دافعًا ملموسًا وتصميمًا على المرور إلى مرحلة الفعل. ”

وقد تجلى هذا الدافع حتى عند من هم أصغر سناً، مثل منار بن عامر، الذي يكاد يبلغ من العمر 20 عامًا، والذي يفكر بالفعل في توحيد مواطني مدينته بهدف كما يقول: “تقديم شكاياتنا إلى السلطة البلدية والمساهمة بشكل فعال في تطوير بلديتنا، لا سيما وانه بفضل اللامركزية، أصبح القرار الآن يعود للسلطات المحلية التي لم تعد تعتمد على توجيهات من السلطة المركزية. ”

أما رشيد قريديح يرى أن اللامركزية هي مبادرة ممتازة “تتيح للمواطنين فرصة لعب دور مهم ورائد في صنع القرار. ففي السابق، لم يكن أحد يصغي إلى طلباتنا أو يهتم بآرائنا ومقترحاتنا. فاللامركزية تضمن مزيدًا من النجاعة ولا يمكنها إلا أن يكون ذات تأثير إيجابي على حياة السكان بشكل خاص وفي مصلحة الدولة بشكل عام. ”

ويشاطر مولدي بن سالم الرأي ذاته، مقدّرًا أن: “اللامركزية مشروع صائب يفتح لنا آفاقًا جيّدة وجديدة، وإذ هي مصحوبة برياح حرية التعبير والديمقراطية، فستمنح المزيد من السلطة للمواطن وتجعله يشعر أنه بإمكانه أن يكون سيد مصيره. ”

 

Written by: Asma Mouaddeb



0%