الأخبار

أحمد كرم: 17 مليار دينار يقع تداولها نقدا خارج البنوك

today25/10/2021 84 1

Background
share close

أكد أحمد كرم عضو الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية سابقا، اليوم الإثنين 25 أكتوبر 2021 أن حوالي 17 مليار دينار هو حجم الأموال التي يقع تداولها نقدا خارج القطاع البنكي حاليا، وكانت تقدر بـ 5 مليار دينار فقط عام 2010 وهو ما يعكس عدم الثقة في الاقتصاد التونسي، وغياب الفرص التشجيعية.

وأشار أحمد كرم في تصريحه لبرنامج ايكوماغ إلى أن 17 مليار دينار هو رقم مفزع ويمثل 17 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، مضيفا أن الوقت حان للاهتمام بهذا الموضوع بصفة جدية، خاصة وأن أبواب الاقتراض من الخارج وتمويل الخزينة من البنك المركزي أغلقت أمامنا.

وأضاف أن 1.6 مليون تونسي يشتغلون في السوق الموازية، وقال إن الوضعية الاقتصادية وتدهورها، جعلت المواطن يلتجأ لأسباب عدة للأوراق النقدية ويفضلها على أساليب الدفع الأخرى رغم أنها أساليب دفع أكثر سلامة.

ودعا كرم إلى مراجعة النظام الجبائي ووضع إعفاءات جبائية لتشجيع العاملين والناشطين في القطاع الموازي للإقبال والتحول إلى القطاع المنظم، وفرض إجراءات مفاجئة لمحاربة المهربين.

وأضاف أحمد كرم أن 40 بالمائة من التونسيين ليس لهم حساب بنكي وهو رقم غير مقبول مردّه غياب الثقة في المنظومة ككل.

وأشار كرم إلى ضرورة توفر الإرادة لتشجيع الدفع عن بعد وعبر الهاتف الجوال وغيرها من وسائل الدفع الآمنة والتي تساهم من الحد من الكتلة المالية المتداولة نقدا.

وفيما يتعلق بإجراء تبديل الأوراق النقدية وتجديدها أفاد أحمد كرم بأن له أسباب عديدة ومن بينها تهرئة هذه الأوراق لكثرة الاستعمال وذلك بعد 5 سنوات على إصدارها تقريبا.

وأوضح أحمد كرم عضو الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية سابقا، في تصريحه لبرنامج ايكوماغ أن تبديل الأوراق النقدية يعد فرصة لإدخال التكنولوجيا الجديدة عليها، لضمان مزيد من نجاعتها وصعوبة تزييفها.

كما أشار إلى أن السبب الثاني لتبديل الأوراق النقدية هو تغيير قيمة العملة وهو ما قامت به كولومبيا، بعد تضخم عملتها بشكل كبير، إضافة إلى سبب آخر يتعلق بالتغييرات السياسية الكبرى خاصة مع وجود صور الرؤساء على أغلب العملات في العالم العربي.

وقال ضيف برنامج ايكوماغ إنه يمكن تبديل العملة لأسباب اقتصادية، منها تغيير العملة من أجل مقاومة السوق الموازية مثلا، واعتبر في هذا الصدد أن النتائج تكون محدودة لإجراء تغيير العملة نظرا لكونه إجراء لا يعوض الإصلاحات الجوهرية التي يجب أن يقوم بها بلد يتعرض للمخاطر الاقتصادية.

وأضاف أنه دعا منذ سنوات إلى إلغاء الورقة النقدية بـقيمة 50 دينارا، وتعويضها بمبالغ مالية تودع في حساب المواطنين الذين يقومون بتبديل الأوراق بقيمة 50 دينار لدى البنوك، كما أشار إلى أن الأوراق التي لا يقع إيداعها يتم إرجاعها إلى خزينة الدولة وهو ما سيدر فوائد كبيرة على الدولة، وأكد أهمية هذا الإجراء في جلب أموال كبيرة من العملة من السوق الموازية إلى القطاع البنكي وإلى خزينة الدولة.

وأشار كرم إلى أن هذا الإجراء لن يكون لها الفوائد نفسها في حال تطبيقه الآن في حين كان ليكون له فوائد مالية كبيرة في حال تطبيقه بعد الثورة مباشرة، وأوضح أن البنك المركزي قام في السنوات الأخيرة بتقليص حجم الورقة من فئة 50 دينارا، دون أن يقوم بسحبها تماما وإلغائها مثلما اقترح كرم.

وأشار إلى أنه يمكن توفير إعفاء جبائي لبعض الأشخاص لتشجيعهم على فتح حسابات بنكية.

وقال كرم إنه لا يمكن حل الأزمة بإجراء وحيد ولكن لا بدّ من حزمة من الإجراءات، ولا بدّ من إجراءات مفاجئة تتخذها الدولة لمحاربة السوق الموازية والتهرب من القطاع المهيكل والمنظم.

 

Written by: Asma Mouaddeb



0%