وطنية

المجلس الوطني لجمعيّة القضاة: نرفض التعامل مع المجلس الأعلى للقضاء المنصّب وغير الشرعي

today13/03/2022 9

Background
share close

أعلن القضاة المجتمعون في المجلس الوطني لجمعيّة القضاة التونسيين يوم أمس 12 مارس 2022 بنادي القضاة بسكرة، بدعوة من المكتب التنفيذي، للتداول في “تداعيات إرساء المجلس الأعلى للقضاء المنصّب”، تمسكهم بموقفهم الرافض للمرسوم عدد 11 لسنة 2022 المؤرخ في 12 فيفري 2022 والمتعلق بإحداث المجلس الأعلى المؤقت للقضاء الذي وصفوه بـ “غير الدستوري وغير الشرعي لإلغائه مبدإ التفريق بين السلط وأسس دولة القانون وقوامها القضاء المستقل”.

وشدّد القضاة المجتمعون بالمجلس الوطني لجمعيّة القضاة التونسيين على أنّ المجلس المؤقت المنصّب “هو هيكل غير شرعي وأداة في يد السلطة التنفيذية لضرب استقلال السلطة القضائية وإلغاء ضمانات وآليات استقلال القضاء وفقا للدستور والمعايير الدولية”.

كما أكدوا رفضهم التعامل مع المجلس الأعلى للقضاء المنصّب وغير الشرعي وحمّلوا أعضاءه المسؤولية الكاملة “لقبولهم الانخراط في تركيز هذا الجهاز التابع للسلطة التنفيذية” حسب ما جاء في نص لائحة المجلس الوطني للجمعية.

كما قرّر القضاة المجتمعون “ممارسة الطعون القضائية اللازمة بما في ذلك الطعن أمام القضاء الإداري ضدّ كلّ الإجراءات التي آلت إلى إحداث المجلس المنصّب وتركيزه، كممارسة الطعون ضدّ القرارات غير الشرعية التي تنال من حقوق القضاة وضمانات استقلالهم”.

ووجهوا دعوة للمشرفين على المحاكم من القضاء العدلي والإداري والمالي وعموم القضاة إلى “التمسك بأداء وظائفهم القضائية باستقلالية ونزاهة وحياد وعدم الاحتكام في قضائهم إلاّ لضمائرهم وللقانون وألا يقبلوا أية تعليمات أو توجيهات لا من المجلس المنصّب ولا من رئاسة الحكومة ولا من وزارة العدل ولا أي جهة أخرى”.

ونبّه القضاة الرأي العام ومكونات المجتمع المدني الوطني والدولي إلى أن الوضع الحالي للسلطة القضائيّة بما فيها من قضاء عدلي وإداري ومالي تحت إشراف المجالس المنصّبة “سينعكس سلبا على مبدإ التوازن بين السلط وعلى واقع الحقوق والحريات في البلاد”.

وأكدت لائحة المجلس الوطني للجمعية أن “القاضي، الضامن لتلك الحقوق والحريات، أصبح مهدّدا في مساره المهني والـتأديبي المتحكم فيه مباشرة من السلطة التنفيذية ويعمل دون أدنى ضمانات الاستقلالية”.

كما شددوا على أهميّة دور القضاء في التصدي لجميع أنواع الجريمة بما فيها الجرائم التي تهدد الأمن العام الاقتصادي وتنال مباشرة من المقدرة الشرائية للمواطن وعلى أهميّة اضطلاع القضاة بمهامهم في ذلك بكامل المسؤولية، ونبهوا إلى أنّ ما ورد بالمنشور عدد2/2022 الصادر عن وزيرة العدل بتاريخ 11/3/2022 حول التصدي لجرائم الاحتكار والمضاربة من توجيه تعليمات مباشرة إلى القضاة باختلاف درجاتهم، “يمثّل تدخلا مباشرا وغير مقبول في الأحكام وفي تقدير العقوبات”.

ودعوا المكتب التنفيذي إلى متابعة “تداعيات حلّ المجلس الأعلى للقضاء وتنصيب مجلس غير شرعي على استقلال القضاء وضمانات استقلالية القضاة مع الاتحاد الدولي للقضاة والمفوضية السامية للأمم المتحدة والمقررين الخاصين لدى المنتظم الأممي”.

كما قرّر القضاة مواصلة “التحركات في سياق التصدّي للمخاطر المحدقة بوجود السلطة القضائية واستقلالها بتنظيم الوقفات الاحتجاجية والندوات الصحفية والعلمية والاجتماعات الدورية للقضاة وغيرها من التحركات، وفوضوا المكتب التنفيذي ملاءمة الدعوة لتلك التحركات وزمن انعقادها بحسب تطور الأوضاع”.

Written by: Asma Mouaddeb



0%