الأخبار

الجرندي يدعو إلى بلورة خطة تحرّك مشتركة لمواجهة تحديات الأمن العربي

today07/09/2022 5

Background
share close

دعا وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج عثمان الجرندي، في كلمته أمام الدورة 158 لمجلس وزراء الخارجية العرب، المنعقدة أمس الثلاثاء بالقاهرة، إلى بلورة تصور عربي عملي، وخطة تحرّك فاعلة لمواجهة التحديات الماثلة، التي تشكل خطرا على الأمن العربي في مفهومه الشامل، بما في ذلك الغذائي والطاقي والاقتصادي والاجتماعي والصحّي.

وأكد الجرندي، ضرورة توفر الإرادة المشتركة لإيجاد حل مشترك يتجاوز مرحلة التشخيص إلى مرحلة الفعل والاستجابة، معتبرا أن القضايا الجوهريّة العربية ماتزال معلّقة منذ سنوات، كما أن التحولات الإقليمية والدولية زادتها تعقيدا، وفق بلاغ صادر اليوم الاربعاء عن وزارة الخارجية.

كما أبرز أهمية أن يكون للجامعة وللمجموعة العربيتين دور حيوي في خضمّ الصراعات والأزمات، بعيدا عن حالة الاستقطاب الدولية السائدة، داعيا إلى ضرورة تحويل التحديات إلى فرص لتعزيز التعاون العربي المشترك، وإصلاحِ المنظومة وِفق آليات جديدة ومقاربات مبتكرة، تقوم على حوار صريح وبنّاء، تأخذ بعين الاعتبار أولويّات المنطقة وتحدياتها.

واعتبر أن أزمة الإمدادات الغذائية وارتفاع أسعار المواد الغذائية والأسمدة، إضافةً إلى تفاقم آثار التغيرات المناخية، يستدعيان إرساء نظام اقتصادي عربي مشترك، يكون قادرا على الصمود إزاء مختلف هذه التقلّبات العالمية، والتفاعل مع بقية الفضاءات ومختلف الشراكات والشركاء من موقع القوة والنّدية والمساواة.

وأكد أن الدول العربية لا تنقصها الإمكانيات ولا الكفاءات، ولكنّها تحتاج إلى رؤية موحدة لجميع القضايا بمختلف أبعادها، بما في ذلك الحاجة إلى أن تظل فلسطين في صدارة الاهتمامات العربية، حتى تدرك سلطات الاحتلال بأنّ الشعب الفلسطيني لا يقف وحده في مواجهة انتهاكاتها المدانة بجميع المقاييس، والحاجة إلى أن تستعيد سوريا عافيتها ومكانتها، وأن يجد اليمن أمنه واستقراره، وأن تستكمل ليبيا مسارها السياسي ضمن حوار ليبي – ليبي بعيدا عن أية تدخلات خارجية.

ودعا الجرندي إلى تقييم مشترك موضوعي وصريح للأهداف والآليات التي يقوم عليها العمل العربي المشترك، وملاءمتها مع التحديات الجديدة التي تواجهها الدول العربية، حتى تتمكّن من التوظيف الأمثل لإمكانياتها في إطار من المنفعة المتبادلة.

وأبرز في هذا السياق، ضرورة التوجه إلى الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستعقد قريبا بنيويورك، بمواقف مشتركة حول مختلف القضايا، والتوجه كذلك إلى القمة العربية في الجزائر في نوفمبر القادم بمشاريع حلول وتصورات لمختلف التحديات، حتى لا تكون الاجتماعات العربية والقمم مجرّد مواعيد في رزنامة الاستحقاقات الدولية والإقليمية.

Written by: Zaineb Basti



0%