الأخبار

أستاذ قانون دستوري: “إلياس الفخفاخ يبحث عن مشروعية لا يكتسبها ويورّط رئيس الجمهورية في تشكيل الحكومة”

today25/01/2020 3

Background
share close

قال أستاذ القانون الدستوري، عبد الرزاق المختار، إنّ تأكيد المكلّف بتشكيل الحكومة إلياس الفخفاخ، على أنه “سيعمل على أساس نتائج الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية والقيم التي جسّدها الرئيس قيس سعيّد”، يشير إلى أنه يبحث عن مشروعية لم يستطع اكتسابها من الانتخابات وغطاء سياسي بما أنه ليس له سند سياسي في البرلمان.

واعتبر المختار، اليوم السبت 25 جانفي 2020، تعليقا على ما ورد في الندوة الصحفية التي عقدها المكلف بتشكيل الحكومة أمس، أنّ الفخفاخ “يورّط، بطريقة ما، رئيس الجمهوريّة في تشكيل الحكومة بعد أن كان هذا الأخير قد أكد في البيان الذي أصدره عقب التّكليف أنّ الحكومة لن تكون ما اصطلح على تسميته “حكومة الرئيس بل هي التي سيمنحها مجلس نواب الشعب الثقة”.

ولاحظ المختار أنّ المكلّف بتشكيل الحكومة حاول من خلال تأكيده على العمل انطلاقا من برنامج الرئيس سعيّد، أن “يسلّط” المنطق الرئاسي على مسألة برلمانية بالأساس، كما أنه يتحدث بلسان رئيس الدولة وبالتالي فإن هذه المسألة تحتاج إلى توضيح من الرئيس قيس سعيّد وإن صمت عن هذا الأمر فهو يؤكد بطريقة ضمنية أنها “حكومة الرئيس” وأن المكلّف بتشكيل الحكومة يسعى في توجهه ذلك إلى أن يكون رئيس الدولة فاعلا مباشرا في تشكيل الحكومة، وفق تعبيره.

وأبرز المتحدّث، أنّ الفخفاخ، أعلن أمس أنه قام “بفرز غير مقبول” بين التونسيين نظرا إلى أنه بصدد “جلب تصدّعات الزمن الانتخابي” والعودة إلى مرحلة الانتخابات والمشاحنات التي طفت في تلك الفترة بين من انتخب قيس سعيّد ومن لم ينتخبه، مؤكدا أنه من “باب اللّباقة السياسية عدم اعتماد مثل هذا الفرز بين التونسيين”، نظرا إلى أن البلاد تجاوزت الزمن الانتخابي وأصبح لديها رئيس، من المفروض أن يكون له دور تحكيمي و”مجمّع وجامع لكل التونسيين بمختلف ألوانهم”.

يذكر أنّ المكلّف بتشكيل الحكومة إلياس الفخفاخ قال أنه “انطلق في بناء الحزام السياسي للحكومة المقبلة، على أساس الأطراف التي صوّتت للقيم التي جسّدها رئيس الجمهورية، قيس سعيّد في الدور الثاني من الإنتخابات الرئاسية، بناء على أفكار الثورة”.

وأكد أنه لن يُشرك حزبي قلب تونس والدستوري الحر في مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، لأنهما “ليسا في مسار انتظارات الشعب خلال هذه المرحلة، سيما بعد انتخابات 2019، وخاصة الإنتخابات الرئاسية”.

وكان رئيس الجمهورية قد أكد في بيان له بمناسبة التكليف أن “الحكومة التي سيتم تشكيلها لن تكون حكومة رئيس الجمهورية بل هي التي سيمنحها مجلس نواب الشعب الثقة، فعدد غير قليل من أعضاء المجلس النيابي هم الذين اقترحوا اسم رئيس الحكومة، والكلمة الفصل هي للمجلس وحده عند عرض الحكومة بكامل أعضائها على الجلسة العامة”.

 

وات.

Written by: Nadya Bchir



0%