الأخبار

“إخلالات عديدة في منظومة الأعلاف .. وإحداث الديوان سيكون الحل”

today11/01/2024 69

Background
share close

صدر بالعدد الأخير من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية أمس الأربعاء 10 جانفي 2024 الأمر عدد 25 لسنة 2024 مؤرخ يوم 10 جانفي والمتعلق بإحداث الديوان الوطني للأعلاف وضبط تنظيمه الإداري والمالي وطرق تسييره.

وأكد وزير الفلاحة عبد المنعم بلعاتي خلال جلسة استماع له أمس الأربعاء صلب لجنة الفلاحة والأمن الغذائي بمجلس نواب الشعب أن إحداث الصندوق الوطني للأعلاف سيمكّن من تجاوز كل إشكاليات القطاع، مؤكّدا أن الوزارة بصدد الانتهاء من وضع الإطار التشريعي لهذا المشروع.

 

إخلالات عديدة في منظومة الأعلاف

وقال بيرم حمادة عضو المجلس المركزي لاتحاد الفلاحة والصيد البحري، اليوم الخميس 11 جانفي 2024، إن المشاكل والإخلالات عديدة في منظومة الأعلاف، خاصة على مستوى توريد المواد الأولية وتوزيع الأعلاف المدعمة على الفلاح، مضيفا “لا بد من إيجاد حل لهذه المنظومة التي تؤثر بشكل مباشر على الفلاح وبشكل غير مباشر على المستهلك”.

وأضاف لدى مداخلته ببرنامج ايكوماغ “لا بد من أن تتم هيكلة الديوان الوطني للأعلاف الذي سيتم إحداثه، كما يجب رقمنته لمعرفة السعر المرجعي للصوجا والذرة عند الاستيراد، وعليه التدخل ومراقبة معامل الأعلاف التي تحتكر توريد المواد الأولية، إضافة إلى مراقبة جودة الأعلاف حيث أن عدم مطابقتها للمواصفات يؤدي إلى تراجع الإنتاج وتضرر القطيع”، مؤكدا أن تدخل ديوان الأعلاف في كامل المنظومة سيكون له نتيجة إيجابية.

وتابع قائلا “الفلاح يحصل على الأعلاف المركبة من المصنع ومن نيابات الأعلاف، وهناك مشكل في منظومة الأعلاف المدعمة من الدولة والمتمثلة في الشعير والسداري وذلك على مستوى التوزيع، كما يوجد خلل كبير على مستوى اللجان المحلية والجهوية والإدارة والنيابات واتحاد الفلاحين”.

 

“توزيع غير عادل للأعلاف”

ولفت إلى أن الولايات لا تحصل على حصصها من الأعلاف بنسبة 100 بالمائة، إذ تبلغ النسبة في بعض الولايات 50 إلى 70 بالمائة، وذلك نتيجة الجفاف وأيضا ارتفاع كلفة الأعلاف في العالم خاصة بعد الحرب الروسية الأوكرانية، مضيفا “هناك بعض الخلل والتوزيع غير العادل أحيانا، في ظل تضارب المصالح بين الإدارة وبعض رؤساء الاتحادات المحلية، إلى جانب ارتفاع الأسعار الجنوني للأعلاف المركبة” وفق قوله.

 

“انخفاض الأسعار العالمية لا ينعكس على السعر في تونس”

وأضاف “هناك شركة واحدة تورد الصوجا و3 شركات تورد الذرة وهي التي تقوم بتوزيعه على المصنعين وشركات الأعلاف”، مبينا أن “انخفاض السعر العالمي لشراء هذه المواد أحيانا لا ينعكس على انخفاض الأسعار على المستوى المحلي، وهو دليل على وجود الاحتكار”.

وتابع قائلا “الحل يتعلق بالديوان الوطني للأعلاف الذي يجب أن يعرف السعر المرجعي للسوق العالمية ومن ثم يحدد الأسعار الوطنية، وعليه الدخول في كواليس وأعماق منظومة الأعلاف كاملة ومراقبتها، ولا بد من محاسبة كل مخالف قانونيا”.

 

عدم إصلاح منظومة الأعلاف سيؤدي إلى ..

واعتبر محدثنا أن “عدم إصلاح منظومة الأعلاف سيؤدي إلى زيادة استيراد عديد المواد من ذلك اللحوم والبيض، وغيرها”، مشددا على أن موضوع الأعلاف لا يمس من الفلاح فقط وإنما يمس أيضا من الأمن القومي الغذائي للشعب التونسي.

ومن جهة أخرى أكد بيرم حمادة أن “امتلاء السدود وتثمين المياه المستعملة وتحلية مياه البحر واعتماد السدود السفلية واستغلال الأراضي في زراعة الأعلاف سيمكن من التوجه نحو زراعة الأعلاف المحلية، وهو ما من شأنه أن يقلص كلفة الإنتاج بالنسبة للفلاح ويؤدي إلى تراجع سعر المنتوجات آليا”.

وأشار إلى أن “استهلاك الأعلاف يقدر بحوالي 30 مليون هكتار، وقد كان الإنتاج في حدود 14 إلى 15 مليون هكتار غير أنه تراجع بشكل كبير خلال سنوات الجفاف”، مؤكدا أن الاعتماد على مناطق سقوية لإنتاج الزراعات الكبرى يمكن من تحقيق الاكتفاء الذاتي.

 

 

 

 

Written by: waed



0%