الأخبار

ندوة فكرية حول الملكية الأدبية وتمويل الصناعات الثقافية

todayيوليو 22, 2022 1

Background
share close

افتتحت وزيرة الشؤون الثقافية، حياة قطاط القرمازي، اليوم الجمعة 22 جويلية 2022، ندوة فكرية تحت عنوان” الرعاية الثقافية والملكية الأدبية والفنية وتمويل الصناعات الثقافية والإبداعية” نظمتها كل من وحدة الإحاطة بالمستثمرين والمؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة.

وتناولت الندوة جملة من المحاور  المتعلقة بقطاعي الملكية الأدبية والفنية والصناعات الثقافية في تحقيق التنمية والمساهمة في الدورة الاقتصادية للبلاد وتوفير مواطن الشغل وتغيير الرؤية التقليدية للتناول مع الثقافة والإبداع عموما.
من جانبها أكدت وزيرة الشؤون الثقافية ضرورة تطـوير الصناعات الثقافيـة والإبداعيـة وذلك مواكبة لعدد هام من التجارب الرّيادية في العالم، بالإضافة إلـى توفير مناخ أعمـال وتشريعات ملائمـة وإيجـاد آليـات تمـويـل مبتكرة وناجعة، على غرار خلاص المستحقات المرتبطة بإستغلال حقوق الملكيـة الأدبيـة
والفنية المتعلقة بالمصنفات المحميـة لإعـادة ضخها لتمويل الإبـداعات الجديدة وكذلك آلية الرعاية الثقافيـة التـي تـعـدّ أحـد أبرز المظاهر التـي تكـرس الوعي بأن الثقافـة هـي شـأن وطنـي يحتـاج إلـى تضافر جهود الدولـة والمجتمـع المـدني و المـواطن والمؤسسات الاقتصادية.
وأشارت حياة قطاط القرمازي إلى أهمية تطـور الـوعي بالمسؤولية المجتمعيـة للمؤسسـة الاقتصـــادية وتكريس التزامهـا بالإنفتـاح علـى محيطهـا والمساهمة فـي التنميـة المستدامة وتحقيـق المصلحة العامـة مـن خـلال مختلـف أشكال الرعايـة الثقافيـة التـي توفرهـا علـى غرار التمويـل المباشـر للأعمـال والمشاريع الثقافيـة عبر المساهمات المالية أو العينية أو توفير المرافقة والتأطير لأصحاب المشاريع الثقافية أو من خلال إحداث هياكل ومؤسسات تشرف على تقديم الرعاية للمشاريع الثقافية.
في ذات السياق أبرزت وزيرة المالية، سهام البوغديري نمصية، أهمية القطاع الثقافي في تحقيق التنمية ودعم الحياة الاقتصادية وخاصة في مجال السياحة الثقافية والصناعات التقليدية ، مشيرة إلى أن المشرّع التونسي   خصّ القطاع الثقافي بنظام جبائي تفاضلي لتوفير السيولة وتوجيه الموارد الخاصة بالراغبين في الاستثمار في المجال الثقافي.
وأوضحت سهام البوغديري أن هذه الامتيازات تُمنح للمؤسسات الناشطة في المجال الثقافي والصناعات الثقافية ومنها نسبة الضريبة الجبائية المنخفضة والتي تصل إلى 10%، إلى جانب خصّ المبالغ الراجعة بعنوان الأنشطة الثقافية بنسبة خصم تصل إلى 5% وقد تمّ خفض المكافآت المدفوعة مقابل حقوق التأليف والحقوق المجاورة في إطار التصرّف الجماعي لحقوق الملكية الأدبية والفنية بنسبة خصم من المورد هي 5% أيضا.
من جهته أخرى تناول وزير تكنولوجيات الاتصال، نزار بن ناجي، مسألة الدور الهام لتكنولوجيات المعلومات والاتصال في الفضاء الرقمي على الإنتاج الفكري سواء كان أدبيا أو فنيا وهو ما مكّن المبدعين والمفكرين من تقنيات وآليات رقمية خلقت مساحات كبرى للابتكار وفضاءات أوسع للتعريف بالمنتوجات والمؤلفات الأدبية والفنية.
ودعا المكلف بتسيير المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، رمزي القرواشي، إلى التركيز على البعد الاقتصادي للعملية الإبداعية وتحليل مختلف الجوانب الاقتصادية لتقييم القدؤ الذي يساهم به القطاع الثقافي عموما في النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والتنوع الثقافي، حيث أفرزت الدرسات الاستقصائية إلى أن الصناعات الثقافية الإبداعية تساهم في المتوسط بنسبة 5.4% من الناتج القومي الإجمالي وبنسبة 6.2% من سوق الشغل الوطنية.
في ذات الإطار اعتبر رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، سمير ماجول، أنّ اهتمام المؤسسات الاقتصادية بالشأن الثقافي وبالأعمال الفنية والإبداعية أمر هام جدا ويجب تثمينه والتشجيع عليه، مبرزا أنه بالإمكان التفكير في أشكال تعاون وشراكة جديدة تستقطب أكبر عدد من المؤسسات مهما كان حجمها لتستفيد منها كل جهات البلاد، سعيا لتثمين الرصيد التاريخي والتراثي والحضاري التي تزخر بها العديد من المناطق والترويج لحضارة تونس الثرية.
أما فيما يتعلق بحماية الحقوق الأدبية والفكرية، أشار سمير ماجول إلى المخاطر التي يعاني منها عدد من المستثمرين والمتعلقة بمسألة التقليد ومعضلة التهريب التي تسببت في خسائر جسيمة للمؤسسات التونسية، وهو ما يحث على مزيد تكثيف الحماية على انتاجنا الوطني من هذه الممارسات، في إطار تثمين دور حقوق التأليف والحقوق المجاورة.
وانتظمت خلال هذه الندوة جملة من الورشات المختصة وهي على التوالي ورشة “الرعاية الثقافية آلية تمويل للصناعات الثقافية والإبداعية” وورشة “الرعاية الثقافية مكون أساسي لبرامج مرافقة الباعثين في المجال الثقافي في إعداد هيكلة تمويل المشاريع الثقافية” وورشة عرض نماذج رعاية بعض المشاريع الثقافية وسبل تطورها بمشاركة مختصين في المجالات الثقافية والإبداعية.

الكاتب: Zaineb Basti


المقال السابق

الأخبار

إطلاق دليل للمنتجات والتجارب السياحية البديلة في تونس

أطلقت الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، دليلا يتعلّق بالمنتجات والتجارب السياحية البديلة في تونس وذلك في إطار برنامجها "النهوض بالسياحة المستدامة". وفي هذا السياق، أعلنت الوكالة الألمانية عن فتح طلب ترشّح ابتداء من 22 جويلية إلى غاية 5 أوت 2022، لاختيار 70 مسدي خدمات سياحيّة على كامل التراب التونسي، وفق ما أوردته على صفحتها على شبكة التواصل الاجتماعي. وشدّدت الوكالة على أنّه ينبغي على مسدي الخدمات المهتمين بطلب الترشح، أن يكونوا […]

todayيوليو 22, 2022

تعليقات (0)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة *


0%