الأخبار

بتمويل سعودي.. الموافقة على مشروع تجديد السكك الحديدية لنقل الفسفاط

today15/05/2024 4769

Background
share close

وافقت لجنة المالية والميزانية لمجلس نواب الشعب الثلاثاء 14 ماي 2024، على إتفاقية القرض المبرمة بتاريخ 22 فيفري 2024 بين الجمهورية التونسية والصندوق السعودي للتنمية للمساهمة في تمويل مشروع تجديد وتطوير السكك الحديدية لنقل الفسفاط.

وأشارت الوزيرة المكلّفة بتسيير وزارة النقل سارة زعفراني، خلال جلسة الاستماع التي عقدتها اللجنة، أن النّقل الحديدي للفسفاط يمرّ بصعوبات هيكلية تفاقمت في السّنوات الأخيــرة مما أدّى إلى عدم قدرة القطاع على القيام بدوره على الوجه الأكمل.

وبيّنت أن المسألة تستوجب وضع خطة لاستعادة نسق النشاط تدريجيا عبر تطوير آليات الإنتاج ومعالجة الأوضاع الرّاهنة بصفة جذرية وإحداث نقلة نوعية على مستوى خدمات النّقل الحديدي من خلال تعصير شبكة النقل لتدعيم قطاع الفسفاط واسترجاع قدرته التنافسية العالمية.

وأفادت أن نقل الفسفاط عن طريق السكك الحديدية يمثّل 40 بالمائة من مداخيل الشركة التي كانت تنقل مامعدله 8 ملايين طن في السنة خلال الفترة السابقة لسنة 2011 مشيرة إلى تراجع هذا النشاط بسبب تدني نسق الإنتاج واهتراء البنية التحتية والمعدات.

و بيّنت أن كمية االفسفاط المنقول اليوم ،من مناجم الرَديَفَ والمتلوَي وأم العرائس والمظيلة وصهيب وكاف الدور نحو معامل التحويل للمجمَع الكيميائي والشركة التونسية الهندية للأسمدة ومواني التصدير،هو في حدود 1,6 مليون طن سنويا أي قرابة 50 بالمائة من إنتاج الفسفاط.

وأشارت إلى تراجع النّشاط المتعلق بكمّيات الفسفاط المنقولة في الفترة الممتدّة بين 2011 و2023 من 2,5 مليون طن إلى 1,6مليون طن سنويا مضيفة أن الكميات المنقولة من الفسفاط التجاري خلال الخمسة أشهر الأولى من 2024 بلغت 565 ألف طن مقابل 622 ألف طن خلال نفس الفترة من 2023 أي بانخفاض بـ 9 بالمائة.

أسباب تراجع نشاط النّقل الحديدي

و استعرضت أسباب تراجع نشاط النّقـل الحديدي للفسفاط منذ 2011 والتي تتمثل خاصة في تقادم أسطول العربات المخصصة لنقل الفسفاط وضعف نسبة جاهزيتها وتواتر الاعتصامات بالسّكة وبمناجم شركة فسفاط قفصة وبمصانع المجمع الكيميائي التونسي وبمراكز الشّحن.

كما تعود الاسباب إلى قطع الخطين 13 و21 خلال فترات طويلة، إضافة إلى النقص في قطع غيار العربات والقاطرات القديمة وتدنّي نسبة جاهزية القاطرات الجديدة وانقطاع الخطّين 15 و 16.

ومن بين الأسباب كذلك عدم استعادة معمل تيفارت لنسق التفريغ العادي، وعدم توفّر معدات الشحن بمنجم صهيب في أغلب الأحيان، وتعطّل مشروع بناء الورشات لصيانة المعدات بجهة قفصة نتيجة الاعتصامات المتكررة

ومن الاسباب أيضا عدم إيفاء المقاول بتعهداته قصد إتمام الصفقة وعدم توفر قطاع الغيار لبعض عربات نقل الفسفاط فضلا عن صعوبات تتعلّق بالاستغلال بمحطة المتلوي وسير حركة القطارات بها أثناء عمليات الشحن بالمنجم.

الاجراءات الضرورية لاستعادة  نشاط النقل الحديدي

واستعرضت الوزيرة الإجراءات الضرورية لاستعادة النّسق الطبيعي لنشاط النّقل الحديديّ للفسفاط على غرار الإسراع في اقتناء قطع الغيار، و استئناف النّسق العادي لتفريغ الفسفاط بمعمل تيفارت، وتسوية ملف القاطرات الجديدة مع المزود الأمريكي

ومن بين الإجراءات ايضا تكثيف التنسيق مع شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي لتطوير وتحسين نسق التعبئة والتفريغ وإنجاز الاستثمارات المتعلّقة بتجديد شبكة الجنوب لنقل الفسفاط.

وأفادت أن تحقيق معدل نقل كمية 4 ،5 مليون طن خلال السنوات القادمة والمحافظة على استمرارية نشاط نقل الفسفاط يتطلب اقتناء 400 عربة جديدة في أفق 2027.

وبيّنت أن الشركة بصدد إعداد كراسات الشروط الخاصة بطلب العروض، بالإضافة إلى مواصلة صيانة الأسطول الحالي من عربات وقاطرات مقدمة معطيات حول مشروع تجديد وتطوير السّكك الحديديـــة لنقل الفسفاط في جزئيه الأول والثاني.

وأثار النواب عديد المسائل تعلقت خاصة بكيفية نقل الفسفاط التحت أرضي وبحماية البيئة وباعتماد الطاقة الشمسية، ووضعية القاطرات، والنقص في قطع الغيار لعديد العربات.

و دعوا إلى العمل على حوكمة إسناد الصفقات المتعلقة بالسكك الحديدية من خلال الإعداد الجيّد لكراسات الشروط، ومراجعة الأمر المتعلق بالصفقات العمومية قصد إختيار المزود الأمثل.

وشدد المتدخّلون على ضرورة تظافر الجهود لحل كلّ الإشكاليات العالقة لا سيما منها الإجتماعية والصحية قصد إستعادة الفسفاط لنسق نشاطه قبل 2011.

و أكّدوا أهمية ضبط استراتيجية واضحة وطويلة الأمد بخصوص نقل الفسفاط عبر السكك الحديدية مطالين بمدّهم بمعطيات حول مخزون الفسفاط بقفصة وضرورة تدعيم النقل الحديدي في عدة جهات داخلية.

وفي ردّها بينت الوزيرة المكلّفة بتسيير وزارة النقل أنه يتم حاليا إجراء تعديلات على القوانين المتعلقة بمجال الموانئ البحرية واقتناء قطع الغيار.

وقدمت معطيات حول الخط الحديدي في عديد الجهات، وحول التنسيق مع المجتمع المدني لتفادي الاعتراضات والتعطيلات قبل إنجاز المشاريع، وتوفر التمويلات اللازمة من قبل المانحين.

واستعرضت عددا من المشاريع المتعلقة بتهيئة واستعمال القاطرات القديمة واقتناء العربات الجديدة وتأهيل البنية التحتية وتجديد وتقوية السكة الحديدية وأسطول النقل الحديدي.

 

 

Written by: Rim Hasnaoui



0%