الأخبار

فندري: “يتعين على السلطات وضع مشروع تبرورة بصفاقس ضمن الأولويات..”

today18/04/2024 270

Background
share close

اعتبر الناشط بالمجتمع المدني والمهندس مراد فندري اليوم الخميس 18 أفريل 2024، أن هناك نوعا من الفوضى في التخطيط العمراني بمدينة صفاقس.

ولدى مداخلته ضمن تغطية خاصة تؤمنها إذاعة اكسبراس أف أم من مدينة صفاقس اليوم، بيّن فندري أن المشكل الأصلي هو التوسع والبناء بطريقة غير مدروسة من قبل الخواص.

وقال “التوسع في المدن الكبرى ينطلق من المدينة العربي ليشمل أراض فلاحية كبرى، و لكن في صفاقس الأراضي كانت على ملك الخواص وكان من الصعب تغيير ملكيتها للدولة لتتم التوسعة بشكل مدروس”.

وأضاف “يمكن القيام بتخطيط عمراني على مستوى عال بما يعطي نفسا جديدا وصورة أفضل عن المدينة”.

مشروع تبرورة

كما تحدث عن مشروع تبرورة الذي يمتد على 420 هكتار على البحر على ملك الدولة، مشددا على ضرورة إنجازه من قبل خواص كما حصل في تجربة البحيرة بتونس.

وقال محدثنا “هناك نقاط معطلة في هذا المشروع القديم وهي مرتبطة بالإرادة السياسية، حيث يتعين على السلطات وضع هذا المشروع كولوية بما من شأنه جلب المستثمرين”، مضيفا “هناك بعض النقاط السوداء يجب أن تتنحى مثل محطة القطار والسكك الحديدة التعطل المشروع.

وأردف “صفاقس هي مدينة ساحلية ولكن لا ترى فيها البحر، وعلاقة صفاقس بالبحر لم تكن مهمة تاريخيا”.

انفتاح المدينة على البحر

وأكّد أن من بين الأولويات لتحسين الوضع في صفاقس هو انفتاح المدينة على البحر، مبينا أن الميناء التجاري يجب أن يصبح خارج المدينة، في منطقة مثل الصخيرة مثلا.

كما اعتبر أن اشعاع صفاقس بقي محدودا بالنظر إلى نقص اتصالها بالعالم، مؤكدا ضرورة تطوير المطار والميناء وربط المدينة بطرق سيارة نحو دول مجاورة.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية بيّن فندري أن مشروع النقل العمومي وأساسا الميترو لم يتقدم انجازه على الرغم من ارتباطع بجودة الحياة.

وقال “على السلط أن تضع صفاقس ضمن الأولويات ولا يتعلق الأمر فقط بتقديم تمويلات لكل المشاريع بل يجب أيضا القيام بتسهيلات إدارية”.

إعادة النظر في القوانين

وأضاف “لا بد من إعادة النظر في الترسانة القانونية التي تعد معقدة وتعرقل النمو العمراني”، مبينا أن مثال التهيئة العمرانية بمدينة صفاقس يعود لسنة 2003 ولم يتم تحيينه بالنظر إلى التعقيدات القانونية والتغييرات السياسية.

كما أن قوانين المالية العمومية تدفع نحو اعتماد جودة سيئة في حال القيام بدراسة جديدة.

وأشار أيضا إلى مشروع انجاز مركز ثقافي حيث أن طلب العروض دفع نحو مقاول ليس في مستوى المشروع المتوقف منذ 2016 رغم أن الميزانية مرصودة، وفق قوله.

وشدد محدثنا على أن تغيير القوانين يساهم في النهوض بتونس خاصة وأن تأثير القوانين الراهن عكسي، مضيفا “الاستثمار الخاص موجود رغم الصعوبات ولكن مشاريع البنية التحتية يمكن للدولة فقط القيام بها”.

ولاحظ أيضا أن الدولة غير قادرة على ترميم المباني تاريخية التي على ملكها، حيث يمكن إجراء طلب عروض لمستثمرين خواص لترميمها وخلق نشاط اقتصادي.

=

وللإشارة فإن مشروع تبرورة يتمثل في تهيئة حي جديد متعدد الاستعمالات يعتمد على التنمية المستدامة.

ويخطط المشروع لإعادة تأهيل شواطئ صفاقس وخلق 420 هكتارا من الأرض لتوسيع رقعة المدينة، مما يعود بالنفع على سكانها وسكان صفاقس الكبرى.

Written by: waed



0%