الأخبار

قطاع الإلكترونيك في تونس: خطة جديدة لرفع الصادرات واستقطاب الاستثمارات

today14/04/2026

Background

تمّ يوم الجمعة 10 أفريل الجاري، بمقر وزارة الصناعة والطاقة والمناجم، توقيع ميثاق التنافسية في الصناعات الإلكترونية في أفق سنة 2030، بين الوزارة ومجمع الصناعات الإلكترونية “ELENTICA”، الممثل للمؤسسات الناشطة في القطاع والتابع لمنظمة الأعراف، وذلك في إطار دعم تموقع تونس في هذا المجال الحيوي.

قطاع استراتيجي وفرص واعدة

وفي هذا السياق، أكد المدير العام للصناعات المعملية بوزارة الصناعة، فتحي السهلاوي، اليوم الثلاثاء 14 أفريل 2026، خلال تدخله في برنامج “إكسبريسو”، أن قطاع الصناعات الإلكترونية يُعد من القطاعات الاستراتيجية المتداخلة مع عديد المجالات الحيوية، على غرار صناعة السيارات والطائرات، إضافة إلى قطاعات الصحة والنسيج والصيدلة والسلامة المهنية، مشيراً إلى أن رقم معاملاته على المستوى العالمي يبلغ نحو 1000 مليار دولار.

وأوضح أن التحولات العالمية الراهنة تتيح فرصاً هامة لتثمين كفاءات خريجي الجامعات التونسية المختصين في هذا المجال، مبرزاً سعي تونس إلى تعزيز تموقعها في القطاع بالاعتماد على قاعدة صناعية موجودة يمكن تطويرها. وأضاف أن الميثاق يهدف إلى النهوض بالصناعات الإلكترونية وتعزيز القدرة على تصدير منتجات تونسية بنسبة 100% نحو الأسواق العالمية، بما يدعم إشعاع البلاد دولياً.

وأشار السهلاوي إلى أن القطاع، رغم ما يتمتع به من مقومات تشمل خبرات متراكمة وقاعدة صناعية متينة، يواجه تحديات تتعلق خاصة بتعزيز القدرة التنافسية، ما يستوجب تكثيف أنشطة البحث والتطوير والتصميم، والنهوض بالأنظمة المدمجة، إلى جانب تأهيل الكفاءات وتحسين البنية التحتية وسلاسل الإمداد.

أهداف 2030 وإصلاحات مرتقبة

وبيّن أن الميثاق يحدد جملة من الأهداف في أفق سنة 2030، من أبرزها الترفيع في قيمة صادرات القطاع إلى 7 مليارات دينار مقابل نحو 3.5 مليارات دينار سنة 2025، وزيادة نسبة الاستثمارات إلى 20% من الناتج الصناعي مقابل 15% حالياً. كما يستهدف جذب استثمارات أجنبية مباشرة تتراوح بين 300 و350 مليون دولار، إلى جانب إنجاز مشاريع هيكلية ذات محتوى تكنولوجي عالٍ، تشمل إحداث وحدتين لإنتاج مكونات إلكترونية متقدمة، وإنشاء أربعة مراكز بحث والتطوير، وإطلاق مركز وطني لتصميم الأنظمة المدمجة، فضلاً عن رفع الإنفاق على البحث والتطوير إلى 3% من رقم معاملات القطاع.

وأكد أن تحقيق هذه الأهداف يرتكز على عدة محاور، من بينها تعزيز إشعاع القطاع، ودعم الابتكار والبحث والتطوير، وتطوير التشغيل وتعبئة المهارات، إلى جانب تبسيط الإطار التنظيمي وتحسين اللوجستيك والبنية التحتية، فضلاً عن تعزيز المسؤولية المجتمعية والبيئية وحوكمة المؤسسات.

الصناعات الإلكترونية في أرقام

من جهته، أفاد رئيس مجمع الصناعات الإلكترونية “ELENTICA”، وليد بن عمر، بأن توقيع هذا الميثاق يُعد تتويجاً لمسار عمل دام أكثر من 13 شهراً بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، مؤكداً أنه سيساهم في دعم تنافسية القطاع وتعزيز تموقع تونس في سوق الاستثمارات الدولية.

وأضاف أن الميثاق يجسد شراكة فعلية بين مختلف المتدخلين، من خلال تفعيل برنامج حوكمة واضح، مبرزاً أن المجمع يضم أكثر من 60 مؤسسة صناعية وشركاء من مجامع تقنية وجامعات ومراكز بحث، ويعود تاريخ تأسيسه إلى سنة 2017.

ويُذكر أن قطاع الصناعات الإلكترونية في تونس يوفّر نحو 70 ألف موطن شغل، ويضم حوالي 150 مؤسسة ناشطة، بقيمة صادرات تناهز 3.5 مليارات دينار، فيما تمثل نسبة الاستثمار فيه نحو 15% من الناتج الداخلي الخام.

ويأتي هذا الميثاق في إطار مشروع “الشراكات من أجل التشغيل ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة – عمل لائق لانتقال عادل اجتماعياً”، بالتعاون مع الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، وتنفيذ الوكالة الألمانية للتعاون الدولي.

الكاتب: Rim Hasnaoui