الأخبار

قطاع الزربية: تراجع في الإنتاج واشكاليات في التسويق خلال السنوات الأخيرة

today24/01/2024 36

Background
share close

قال صالح عمامو رئيس الجامعة الوطنية للصناعات التقليدية باتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، اليوم الأربعاء 24 جانفي 2024، إن قطاع الزربية كان يمثل 70 بالمائة من قطاع الصناعات التقليدية من حيث القوة التشغيلية والمبادلات والعملة الصعبة أي أنه بمثابة “العمود الفقري للقطاع” وذلك قبل 2011.

وأضاف لدى مداخلته ببرنامج حديث في الbusiness أن بداية النشاط بالنسبة لأكبر مستثمري السياحة في تونس كانت بتجارة الزربية التقليدية التونسية، مبينا أن معامل الزربية التابعة للديوان القومي للصناعات التقليدية كانت موجودة في كل الجهات في السابق.

 

تراجع الإنتاج

وأشار إلى أنه تتم مراقبة كامل عملية صناعة الزربية بشكل كامل، مبينا أنه تم سنة 2001 القيام بدراسة أظهرت وجود تقلص لافت في القطاع، كما أن الانتاج تراجع في الفترة من 1990 إلى 2000، إلى جانب تراجع عدد المنتجين.

وأضاف “الكميات المنتجة كانت بين 400 و500 ألف متر مربع، حيث قدر الانتاج سنة 2001 بـ 424 ألف متر مربع قبل أن يتراجع في 2002 إلى 386 ألف متر مربع، وتواصل الانخفاض بشكل هام سنويا ليصل حاليا إلى أقل من 40 ألف متر مربعأي بنسبة تقارب 7 بالمائة فقط”.

وأبرز أن الأسباب عديدة وراء هذا التراجع، مشيرا إلى أن هذه الصناعة كانت في المدن ثم المعتمديات ثم انحصرت في الأرياف.

وأبرز ان “الحرفي يعد عاملا مستقلا حيث يكون الأجر بناء على عدد القطع التي يتم إنتاجها”، مؤكدا أن الزربية أصبحت في قاع سلم التأجير، وتمثل اليد العاملة ثلثي تكلفة الزربية والمواد الأولية الثلث، ولا تتجاوز نسبة الربح بالنسبة للمنتج 5 بالمائة من السعر.

 

تطوير وسائل الإنتاج

ولفت إلى أنه تم العمل على تطوير المنسج “السداية” مع الابقاء على طريقة الإنتاج التقليدية، حيث أن تطوير وسائل الإنتاج فيه ربح للوقت والجهد بالتالي يساهم ذلك في مضاعفة الإنتاج بهدف تطوير المردود بالنسبة للحرفييات على مستوى الدخل.

وأضاف “تطوير آليات الإنتاج أصبح ضرورة، ويحب الاشتغال على ذلك أكثر”، مبينا من جهة أخرى التراجع على مستوى التسويق بعد 2011، حيث أن أكثر من 90 بالمائة من إنتاج الزربية كان يصدر بطريقة غير مباشرة عبر التجار في المناطق السياحية وكانت الأسعار محترمة، غير أن تراجع القطاع السياحي بعد الثورة أثر سلبا على السوق الأساسية لترويج المنتوج.

وتابع قائلا “بقي التسويق يقتصر على 10 بالمائة وهي السوق الداخلية والحريف التونسي وهو ما يفسر تراجع الانتاج إلى 86 بالمائة”، مضيفا “الإشكال يتعلق بالمواد الأولية ومعالجة الصوف وتراجع جودته، وحل هذا الإشكال يجعل أبواب التصدير المباشر مفتوحة”.

 

Written by: waed



0%