play_arrow
Express Radio Le programme encours
وتم التداول حول المحور السابع المتعلق بالإصلاح الجبائي ورقمنة الخدمات، حيث ناقشت اللجنة العنوان الأول المخصص للإصلاح الجبائي.
وتولى ممثلو الوزارة توضيح الفصل 50 المتعلّق بمزيد تدعيم العدالة الجبائية بين الأفراد، وبيّنوا أن الهدف من هذا الإجراء هو دعم المجهود التضامني لتمويل ميزانية الدولة في إطار تكريس العدالة الجبائية، ويقترح توسيع مجال تطبيق الضريبة على الثروة باعتماد نظام الضريبة التصاعدية تشمل جميع المكاسب بما فيها الأملاك العقارية والمنقولات بجميع أنواعها كالأموال وسندات القيم المنقولة مع استثناء المسكن الرئيسي للمطالب بالضريبة وكذلك الأثاث المستغل به والعقارات المخصصة للاستعمال المهني والأصول التجارية المستغلة فعليا. والعربات غير النفعية التي تساوي أو تقل قوتها الجبائية عن اثني عشرة خيلا.
وكان هذا الإجراء موضوع نقاش مستفيض بين النواب عبّر من خلاله عن جملة من التحفظات والانتقادات الجوهرية، أبرزها غياب دراسة جدوى واضحة للمردودية المالية للإجراء وعدم قدرة الإدارة لوجستيا على ضبط وتقييم ممتلكات القطاع الخاص بدقة.
وأعربوا عن مخاوفهم من الآثار الاقتصادية السلبية المرتقبة، حيث قد يؤدّي الإجراء إلى عرقلة الاستثمار المحلي والأجنبي، وتشجيع تهريب رؤوس الأموال، وإضعاف حوافز الادخار. كما اقترحوا بديلاً يتمثل في فرض الضريبة على الأرباح بدلاً من رأس المال، مع الدعوة إلى جعلها إجراءً استثنائياً ومؤقتاً وليس سياسة دائمة.
وفي تفاعلهم بين ممثلو الوزارة أن منهجية الإجراء المقترح تركز على العناصر القابلة للتقويم مثل العقارات المدرة للدخل وتستثني العديد من المنقولات.
كما أشاروا إلى إجراءات موازية تهدف إلى مكافحة التهرب الجبائي وإدماج القطاع الموازي، مما يعزّز موارد الدولة بشكل مستدام. وبذلك، يبقى التوازن بين تحقيق العدالة الضريبية والحفاظ على مناخ استثماري إيجابي هو التحدي الرئيسي الذي ينتظر حلولاً عملية.
واقترح النواب تعديلات في الفصل تقضي بتعديل في قيمة الأملاك موضوع التوظيف بإقتراح 0.5 % بالنسبة إلى المكاسب التي تتراوح قيمتها بين 2 مليون دينار و3 مليون دينار، و1 % بالنسبة إلى المكاسب التي تفوق قيمتها 3 مليون دينار.
كما تم اقتراح استثناء من مجال تطبيق الفصل الأموال المودعة بالبنوك وبالمؤسسات المالية أو بالبريد التونسي وسندات القيم المنقولة ورؤوس الأموال.
ومثلت نتيجة التصويت موضوع النقاش بين أعضاء اللجنتين إذ تمسك أعضاء لجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم بضرورة إدراج الفصل 50 بالصيغة المعدلة للجنة حول مشروع قانون المالية لسنة 2026 والتي سيتم اعتمادها في الجلسة العامة وهو رأي لم يحظ بالتوافق.
وواصلت لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب أعمالها، وناقشت الفصل 51 المتعلق بمراجعة قاعدة احتساب المعلوم مقابل إسداء خدمة إجراء التسجيل، والفصل 52 المتعلق بالترفيع في المعلوم على نقل ومقاسمة العقارات غير المرسمة بالسجل العقاري، والفصل 54 المتعلق بمراجعة الآجال القاطعة للتقادم في المادة الديوانية، والفصل 55 المتعلق بتيسير الإجراءات الإدارية بالنسبة إلى التونسيين غير المقيمين بالبلاد التونسية.
وتمّت الموافقة على هذه الفصول، وتأجيل الحسم في الفصل 53 المتعلق بتسوية وضعية المنقولات المحجوزة لدى مصالح الديوانة لمزيد تقديم توضيحات حول طبيعة المنقولات المشمولة بالإجراء وللنظر في إمكانية مراجعة أجال الانتفاع بالتسوية المقترحة.
الكاتب: waed