بدأ الإثنين في مدينة نيس الفرنسية مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات. ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى “حشد” الصفوف والجهود مؤكدا أن “الأرض تشهد احترارا أما المحيطات فغليانا”. واعتبر أن “الرد الأول على ذلك يكون متعدد الأطراف”. وأضاف “المناخ كما التنوع البيولوجي ليس مسألة رأي بل مسألة وقائع مثبتة علميا”.
ويتوقع أن تقوم الدول بسلسلة من الالتزامات الجديدة في نيس، حيث ينتظر أن يشارك 63 من قادة الدول والحكومات، الكثير منهم من دول المحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية.
وهو ما وصفه إنريك سالا، مدير مشروع “بريتين سيز” في ناشونال جيوغرافيك، بأنه مشاركة “عدد تاريخي من قادة الدول”، داعيا إلى “تحويل الكلام إلى أفعال جريئة وطموحة”.
وفي هذا الإطار بادرت جزر ساموا إلى استحداث تسع محميات بحرية جديدة يحظر فيها صيد الأسماك وتغطي 30% من مياهها الوطنية، على مساحة 36 ألف كيلومتر مربع.
ويتوقع أن تستغل دول أخرى فرصة انعقاد القمة لإعلان استحداث مناطق بحرية محمية جديدة في مياهها الوطنية.
وأعلنت فرنسا، البلد المضيف، على لسان رئيسها السبت الحد من الصيد بشباك الجر في المناطق البحرية المحمية لحماية قاع البحر.
وينتظر أن تعلن الحكومة البريطانية الإثنين نيتها منع الصيد بشباك الجر في 41 منطقة محمية تمتد على 30 ألف كيلومتر مربع.
وينتقد هذا النوع من الصيد بسبب بصمته الكربونية والأضرار التي يلحقها بالموائل البحرية الحساسة مثل الأعشاب البحرية والمرجان وغيرها.
وحدد المجتمع الدولي هدفا يتمثل بحماية 30% من البحار والمحيطات. لكن نسبة 8,36% فقط من المحيطات تحظى بالحماية. واستنادا إلى الوتيرة الراهنة، لن يحقق هذا الهدف قبل 2107 بحسب منظمة غرينبيس المدافعة عن البيئة.
ومن شأن الالتزامات التي ستعلن في نيس أن تسمح بتجاوز الحماية نسبة 10% على المستوى العالمي، على ما أفاد مكتب وزيرة الانتقال البيئي الفرنسية.
سعي لتفعيل معاهدة أعالي البحار
ومن الملفات الرئيسية أيضا المصادقة على معاهدة أعالي البحار التي ستتم خلال مراسم خاصة مساء الإثنين.
وفي افتتاح المؤتمر أعلن ماكرون عن التزام دول جديدة بالمصادقة على المعاهدة للوصول إلى 60 مصادقة، وهو الحد الأدنى المطلوب لتدخل حيز التنفيذ. على أن تصبح نافذة بعد 120 يوما من المصادقة الستين.
وتهدف المعاهدة إلى حماية المياه الدولية. بينما كانت قد صادقت عليها حتى الآن 31 دولة والاتحاد الأوروبي.
ويتخلل اليوم الأول من المؤتمر إعلانات علمية مع إطلاق منصة “إيبوس” المصممة لتوفير المشورة للدول حول التزاماتها المرتبطة بتنمية مستدامة للمحيطات.
ويتوقع كذلك قيام تحالف فضائي من أجل المحيط “سبايس فور أوشن” من أجل تعزيز جهود حفظ المحيطات.