play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح بلحاج، خلال تدخله في برنامج “إيكو ماغ”، أن هذه العوامل ستكون لها انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد التونسي، خاصة من خلال ارتفاع نسب التضخم، واتساع العجز التجاري وعجز الميزانية، إلى جانب الضغوط المتزايدة على التوازنات المالية.
وكانت المذكرة قد حذّرت من أن الاقتصاد التونسي يواجه “صدمة ثلاثية” متزامنة تتمثل في الحرب في إيران، والحرب التجارية الأمريكية، وتباطؤ الاقتصاد الأوروبي، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع نسبة النمو إلى حدود 1 بالمائة فقط خلال سنة 2026، وهي نسبة اعتبرتها غير كافية لاستيعاب النمو الديمغرافي.
النموذج الإقتصادي التونسي
وأشار آرام بلحاج إلى أنه، وبعيدا عن العوامل الخارجية، فإن النموذج الاقتصادي التونسي الحالي يفتقر إلى الديناميكية الضرورية لتحقيق نسب نمو مرتفعة قادرة على خلق مواطن شغل كافية والتحكم في الأسعار، معتبرا أن هذا النموذج “ضعيف في خلق الثروة” ولا ينعكس إيجابيا على مؤشرات البطالة والعجز والفقر.
وأضاف أنه لا يمكن الحديث عن نموذج اقتصادي واضح المعالم في تونس في ظل غياب رؤية دقيقة تحدد العلاقة بين القطاعين العام والخاص، وكذلك دور الدولة في الاقتصاد، مشيرا إلى أن الحديث المتكرر عن الدور الاجتماعي للدولة لم يُترجم، وفق تعبيره، إلى سياسات فعلية لدعم الاستثمار.
آفاق النمو في تونس
كما لفت إلى أن أغلب المؤسسات الدولية لا تبدو متفائلة بآفاق النمو في تونس، مرجعا ذلك إلى غياب إصلاحات اقتصادية جريئة، وعدم تنويع الشراكات الاقتصادية وفق مبدأ “رابح ـ رابح”، إضافة إلى محدودية الانفتاح على الأسواق المالية، وهو ما يجعل نسب النمو المتوقعة لا تتجاوز في أفضل الحالات 1,8 بالمائة، وفق تقديره.
وفي المقابل، توقع البنك الإفريقي للتنمية أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي في تونس 2,1 بالمائة سنة 2026 و2,8 بالمائة سنة 2027، وذلك وفق تقرير “الآفاق الاقتصادية في إفريقيا 2026”.
وجاء الإعلان عن هذه التوقعات، اليوم الثلاثاء، في العاصمة الكونغولية برازافيل، ضمن الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية المنعقدة من 25 إلى 29 ماي الجاري، تحت شعار “تعبئة الموارد على نطاق واسع لتمويل التنمية في إفريقيا في عالم مجزأ”.
الكاتب: Rim Hasnaoui