الأخبار

أحمد بن حسانة: قانون الفنان خطوة مفصلية نحو إصلاح القطاع الثقافي في تونس و إنصاف الفنان

today10/04/2026

Background

أكد الأستاذ المحامي أحمد بن حسانة، اليوم الجمعة 10 أفريل 2026، أن مشروع قانون الفنان يعد من أكثر القوانين التي طال انتظارها في تونس، حيث انطلقت أولى مراحله منذ سنة 2016، ضمن مسار تشاركي جمع وزارة الشؤون الثقافية بمختلف مكونات القطاع من فنانين ونقابات وجمعيات مهنية.

وأوضح الأستاذ بن حسانة في مداخلته في برنامج الشارع التونسي، أن المشروع مر بعدة مراحل تشريعية، حيث تمت المصادقة عليه في وقت سابق على مستوى لجنة الثقافة بمجلس نواب الشعب، غير أن الأحداث السياسية التي شهدتها البلاد بعد 25 جويلية عطلت عرضه على الجلسة العامة، ما أدخله في حالة من الجمود لسنوات، مشيرا إلى أن المشروع عاد إلى الواجهة مؤخرا في شكل مبادرة تشريعية بدعم من عدد من النواب ومساندة من الفاعلين في القطاع الثقافي، ليتم مجددا النظر فيه داخل لجنة الثقافة والمصادقة عليه، في انتظار عرضه على الجلسة العامة للتصويت، وهو ما يرجح أن يتم خلال الفترة القريبة القادمة

و أكد بن حسانة أن هذا القانون لا يمثل فقط إطارا قانونيا جديدا، بل هو استجابة فعلية لتطلعات أجيال من الفنانين التونسيين، الذين طالبوا لعقود بتنظيم القطاع وضمان حقوقهم المهنية والاجتماعية، و يهدف إلى الاعتراف بالدور المحوري للفنان في تعزيز الهوية الثقافية الوطنية والمساهمة في التنمية.

وأضاف أن الأستاذ أحمد بن حسانة بأن المشروع يستند إلى جملة من المبادئ الدستورية، على غرار الحق في الثقافة وحرية الإبداع والحق في العمل، إلى جانب حماية الملكية الفكرية، وهو ما يمنحه بعدا قانونيا متينا يعكس أهمية القطاع الفني في المنظومة الوطنية.

كما شدد بن حسانة على أن من أبرز الإشكاليات التي يسعى القانون إلى معالجتها، ضعف الحماية الاجتماعية للفنانين، خاصة في ظل منظومة قانونية متقادمة ومشتتة، تعود بعض نصوصها إلى أكثر من ثلاثة عقود، ولم تعد قادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها المجال الفني، و ينتظر أن يوفر القانون الجديد آليات أكثر نجاعة لضمان التغطية الاجتماعية وتحسين ظروف العمل، بما يضمن كرامة الفنان واستقراره المهني، خاصة في مراحل الشيخوخة أو التوقف عن النشاط.

و ختم ضيف برنامج الشارع التونسي مداخلته بالدعوة إلى استكمال المسار التشريعي لهذا القانون في أقرب الآجال، مؤكدا أن المصادقة عليه ستمثل خطوة مفصلية نحو إصلاح شامل للقطاع الثقافي في تونس، وإنصاف الفنان الذي ظل لسنوات طويلة خارج دائرة الحماية القانونية الكافية.

الكاتب: Oussema Hkiri