play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضحت الغربي، خلال تدخلها في برنامج “إكسبريسو”، أن نسبة السكان القاطنين بالمناطق الحضرية في تونس بلغت سنة 2025 نحو 72 بالمائة، في وقت يقدر فيه استهلاك الأراضي العمرانية بحوالي 4 آلاف هكتار سنويا، مشيرة إلى أن نحو 40 بالمائة من هذه المساحات يتم استغلالها ضمن توسع عمراني عشوائي.
وأضافت أن قرابة نصف الأسر التونسية لا تزال غير مرتبطة بشبكة الديوان الوطني للتطهير، وهو ما يعكس، وفق تقديرها، حجم التحديات المرتبطة بالبنية التحتية والتخطيط العمراني.
واعتبرت أن الإشكال الرئيسي في تونس لا يتمثل في غياب القوانين أو المؤسسات، مؤكدة أن البلاد تمتلك إطارا تشريعيا ومؤسساتيا “قويا ومرنا”، غير أن الإشكال يكمن أساسا في نموذج الحوكمة القطاعية المعتمد حاليا.
وشددت على ضرورة إعادة التفكير في مفهوم البناء المستدام ضمن رؤية شاملة لا تقتصر على المبنى في حد ذاته، بل تشمل المجال الحضري والترابي بأكمله، بما يضمن التوازن بين التنمية العمرانية والمحافظة على البيئة وجمالية المدن.
وفي ما يتعلق بالحلول المقترحة، دعت الغربي إلى إرساء حوكمة ترابية منفتحة تقوم على نشر المؤشرات والنتائج واعتماد لوحات قيادة استراتيجية، إلى جانب توسيع دائرة المشاركة لتشمل القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والمواطنين.
كما أكدت أهمية تحسين التواصل مع السكان والفاعلين المحليين، والانتقال من مرحلة التوصيات إلى مرحلة الإلزام القانوني، عبر سنّ قوانين واضحة تفرض معايير البناء المستدام وتضمن قابليتها للتطبيق وقبولها مجتمعيا.
الكاتب: Rim Hasnaoui