play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأفاد الفرجاني، خلال ندوة صحفية، انعقدت اليوم بمقر الوزارة، للإعلان عن تحيين الروزنامة الوطنية للتلقيح في تونس وإطلاق حملة التلقيح ضد الفيروس المتسبب في سرطان عنق الرحم، بأن التلقيح سيشمل أيضا بداية من شهر ماي، الفتيات البالغات من العمر 12 سنة المتخلفات عن التلقيح أو غير المتمدرسات في مراكز الصحة الأساسية المتوفرة في كامل تراب الجمهورية.
وأضاف أن تونس تمكنت من اقتناء 100 ألف جرعة من اللقاح المضاد لفيروس الورم الحليمي بقيمة 15 دينار للجرعة الواحد، مشيرا إلى أهمية هذه الاقتناءات في التقليص من التكاليف المتعلقة بالعلاج، إذ تبلغ كلفة علاج حالة واحد مصابة بسرطان عنق الرحم ما يساوي ألف جرعة من التلقيح.
واعتبر أن هذا التلقيح المضاد لفيروس الورم الحليمي يُعد محطة هامة في تاريخ الصحة في تونس، إذ سيتم إنقاذ العديد من النساء من الإصابة بسرطان عنق الرحم، مذكّرا أن سرطان عنق الرحم السبب الرئيسي الثالث لوفيات السرطان بين النساء في تونس التي تسجل إصابة 400 إمرأة سنويا بهذا السرطان، تتوفى منهن أكثر من 3 نساء كل أسبوع بما يعادل أكثر من 200 سنويا.
وأكد الفرجاني أن سرطان عنق الرحم هو السرطان الوحيد الذي يتم الوقاية منه عبر التلقيح، مشيرا إلى أهمية إنجاح حملة التلقيح وتوعية المواطنين بهذا المكسب الصحي الهام لحماية نساء المستقبل من الإصابة به.
وتطمح تونس إلى تحقيق تغطية بنسبة 90 بالمائة من الفتيات البالغات من العمر 15 سنة بحلول سنة 2030، في إطار الاستراتجية الوطنية للقضاء على سرطان عنق الرحم، حسب وزير الصحة.
التنسيق مع وزارة التربية
وبينت المديرة العامة للمرحلة الابتدائية بوزارة التربية، نادية العياري، أن وزارة التربية انخرطت في الاستراجية الوطنية للقضاء على سرطان عنق الرحم، وانطلق الاستعداد لعملية التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري منذ مدة، حيث تم تنظيم لقاءات واجتماعات وورشات بحضور خبراء في مجال الطبي والمجتمع المدني من بينها منظمتي الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” والصحة العالمية، لإعداد الخطة الاتصالية والتوعوية من أجل استعداد الإطارات التربوية والطبية في المدارس لتأمين عملية التلقيح بنجاح وإحترام رزنامة التلاقيح.
كما أشرف خبراء وزارة الصحة على تكوين مديري المدارس العمومية والخاصة خلال شهر فيفري في كل المراكز الجهوية للتكوين وتطوير الكفاءات، إذ يلعب المدير والإطارات التربوية دورا هاما في التوعية بأهمية هذا اللقاح لدى المواطنين والوقاية، حسب المديرة العامة للمرحلة الابتدائية. وأشارت إلى أن الاستعدادات حثيثة لتهيئة الفضاءات المدرسية واستقبال إطارات الطب المدرسي والجامعي في المؤسسات التربوية.
تلقيح الفتيات في سن 12 عاما
وأشار منسق البرنامج الوطني للتلقيح، محرز اليحياوي، أن عملية تلقيح ضد الفيروس الورم الحليمي البشري، تُعطى من سن 9 إلى 12 سنة، إلا ان تونس ارتأت أن تقوم بعملية التلقيح للفتيات في سن 12 سنة، بالنظر إلى كثافة الأطفال المتمدرسين في السنة السادسة، مما يسهل تحقيق تغطية وطنية عالية من التلقيح.
وستشمل عملية التلقيح إضافة إلى الفتيات التونسيات، اللاجئات والمهاجرات بسن 12 عاما، وذلك بالتنسيق مع منظمة الهجرة الدولية في تونس والصليب الأحمر، في مراكز الصحة الأساسية، حسب قوله.
وشدد اليحياوي على أهمية توعية الإطار التربوي والمواطنين بأهمية هذا التلقيح، وعدم تصديق الأكاذيب والإشاعات حول الآثار الجانبية لهذا التلقيح وتسببه في العقم أو غيرها من المعلومات المضللة وغير العلمية.
وشدد مختصون في أمراض النساء والتوليد والأطباء خلال هذه الندوة الصحفية، على أن هذا التلقيح آمن وفعال وليس له أي آثار جانبية تُذكر من شأنها أن تؤثر على صحة الفتيات الإنجابية حسب ما يُروج له، كما يتمتع بنفس مستويات السلامة والفعالية والجودة ككل اللقاحات الأخرى المقدمة ضمن البرنامج الوطني للتلقيح.
الكاتب: Rim Hasnaoui