play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأبرز اليعقوبي في تصريح لبرنامج اكسبراسو أن تواصل العمل بنظام الحصة الواحدة هو لأسباب أخرى حاليا لترشيد الطاقة، وأيضا لتحسين وتطوير التنسيق بين الحياة المهنية والحياتية، مبينا أن دولا أخرى تعرف ظروف مناخية أصعب مثل الخليج ويتم العمل بهذا النظام طوال السنة تقريبا من السابعة والنصف إلى الثالثة تقريبا، وبالتالي فإن هذا النظام لا يشمل فقط تونس وإنما الدول التي لها مناخ مشابه لتونس.
وأوضح أن المعايير مرتبطة بالمناخ وعدد ساعات العمل والتي لا يمكن أن تكون أقل من 6 ساعات ونصف ولا يمكن التخفيض أكثر، مبينا أن الفروع البنكية تغلق عند الساعة منتصف النهار ونصف وهو ما يطرح عدم إمكانية توجه المواطن لها بسبب توقيت عمله المتزامن.
اختلاف في التوقيت
وبيّن الإشكال حول اختلاف التوقيت بين الإدارة والقطاع الخاص والبنوك والذي يؤثر على حصول المواطن على خدمات إدارية، معتبرا أن لجوء المواطن للإدارة يرتفع في فصل الصيف حيث أن الحاجيات للخدمات الإدارية خاصة للتونسيين بالخارج مقابل انخفاض عدد ساعات العمل يؤثر على المردودية وإنتاجية الإدارة.
وأفاد بأن توقيت القطاع الخاص مرتبط بالمؤسسات، حيث أن البعض منها يواصل العمل بنظام الحصتين مع اختلاف في ساعات العمل وهو ما يعود للاتفاقيات المشتركة وغيرها.
وأشار إلى التساؤلات حول الجدوى من اعتماد نظام الحصة الواحدة فيما يتعلق بالمردودية، متسائلا “هل يضمن هذا النظام مردودية جيدة؟ ونجاعة في العمل الإداري وفي القطاع الخاص، خاصة وأن عديد الأعمال والخدمات تتطلب عدد ساعات أكثر”.
غياب التقييم
ولفت إلى عدم وجود تقييم لهذا النظام ووجود دراسات ترصد الانعكاسات على المردودية والجدوى والانتاجية، مشيرا إلى تذمر المواطنين التونسيين من الخدمات الإدارية خاصة وأن عدد الموظفين أقل بالنظر إلى العطل الصيفية، إذ أن التركيز في طلب الخدمات الإدارية في وقت قصير يؤثر على الاكتظاظ”.
وأضاف “الصيف يتطلب مردودية أكبر لأن عدد الساعات أقل والطلب على الخدمات أكثر، وأيضا مسألة الاكتظاظ المروري وهي من بين السلبيات”.
وتابع قائلا “نحتاج إلى دراسة معمقة حول نظام الحصة الواحدة وأكثر مرونة في اعتماد التوقيت ولما لا تفتح بعض الإدارات ليوم كامل مع توزيع الأعوان بالنظر إلى الحاجة الأكبر للتعامل معها .. نحافظ على نظام الحصة الواحدة في بعض المجالات ونغيره في مجالات أخرى للاستجابة للحاجيات المتزايدة”.
وأشار إلى أن الحاجة الأكبر لبعض الخدمات في الصيف وبالتالي لا بد من إعادة النظر في التوقيت الإداري لبعض الإدارات، مؤكدا أن كل نشاط وخدمة إدارية تحتاج إلى التقييم إلا أن الإدارة التونسية لا تحب التقييم.
وتساءل قائلا “هل أن زيادة ساعات العمل سيحسن من المردودية والإنتاجية وهل هناك مؤشرات لتقييم ذلك وإن وجودت هل يتم اتباعها”، مضيفا “نظام الحصة الواحدة يدفع للتساؤل حول المردودية والإنتاجية في الإدارة التونسية”.
وأشار إلى التقرير الصادر مؤخرا والذي يفيد بأن من بين 3200 معاملة إدارية 120 معاملة فقط مرقمنة، مؤكدا أن رقمنة الخدمات تجعل العمل متواصلا طيلة 24 ساعة ولا حاجة لعدد كبير من الموظفين وساعات العمل، ولا بد من دراسات معمقة ورقمنة الإدراة وإيجاد آليات متابعة المردودية، ويجب القيام بإصلاحات عميقة.
وأكد أن سهولة التعامل مع الإدارة يؤثر على الاستثمار وينعكس على عديد المؤشرات الأخرى، مضيفا “الإدارة بيروقراطية لا زالت موجودة بقوة في التعاملات .. ورغم محاولات الإصلاح لكن النتائج تبقى محدودة على مستوى شمولية الإصلاحات إذ أن الرقمنة جزئية غير مكتملة”.
وللتذكير انطلق اليوم العمل باعتماد نظام الحصة الواحدة بالمنشآت والمؤسسات العمومية ليتواصل إلى غاية 31 أوت 2025.
الكاتب: waed