الأخبار

إسرائيل تقصف مصانع بإيران والحرس الثوري يهدد بالرد بالمثل

today27/03/2026

Background

قالت وسائل إعلام إيرانية إن ضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت سلسلة منشآت صناعية وحسّاسة في إيران، من بينها مصانع للفولاذ والأسمنت ومنشآت مرتبطة بالبرنامج النووي، في تصعيد نوعي من حيث طبيعة الأهداف منذ بدء المواجهة الأخيرة.

وأعلنت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية أن مصنعا لإنتاج “الكعكة الصفراء” في أردكان بمحافظة يزد تعرّض لهجوم أمريكي إسرائيلي، مؤكدة أن التحقيقات الأولية أظهرت عدم وقوع أي تسرّب إشعاعي.

وذكرت الهيئة أن “الكعكة الصفراء” هي مسحوق مركز من اليورانيوم يُحوّل لاحقا إلى مركبات كيميائية تُستخدم في عمليات التخصيب أو تصنيع الوقود النووي، مشددة على أن الحادث لم يشكل خطرا على السكان أو المناطق المحيطة.

وأفاد مسؤول في محافظة فارس بمقتل عاملين وإصابة اثنين آخرين جراء غارة أمريكية إسرائيلية استهدفت مصنع فيروز آباد للإسمنت.

كما أعلن نائب محافظ أصفهان لشؤون الأمن والنظام العام أن الهجوم الذي وصفه بالأمريكي-الصهيوني على مصنع مباركة للصلب في أصفهان بعد ظهر اليوم أسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين.

ونقل مراسل الجزيرة في طهران عمر هواش عن مدير الشركة قوله إن قصف مصنع مباركة طال خط إنتاج ومحطة تغذية كهربائية، بينما كان آلاف العمال متواجدين داخل المنشأة، مشيرا إلى أن المجمّع يُعدّ من أكبر مصانع الصلب في إيران والمنطقة

من جهتها، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو شن هجوما استهدف مصنعا فريدا في إيران لإنتاج المواد الأولية اللازمة لتخصيب اليورانيوم، إضافة إلى محطة الماء الثقيل في آراك.

وأضاف الجيش أن محطة آراك شكّلت ركيزة اقتصادية مهمة للنظام الإيراني ومصدرا لعشرات ملايين الدولارات سنويا، مشيرا إلى رصد محاولات متكررة من طهران لإعادة تأهيل الموقع بعد قصفه في جوان الماضي.

وأوضح أن مصنع الماء الثقيل في آراك يُستخدم مصدرا للنيوترونات اللازمة لصناعة الأسلحة النووية.

وفي السياق ذاته، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إن الجيش وجّه ضربات قاسية لقدرات إيران الصاروخية وما تبقى من بنيتها النووية وقيادة نظامها.

توسيع متسارع لبنك الأهداف

وقال مراسل الجزيرة من طهران، عمر هواش، إن إسرائيل توسّع بشكل متسارع بنك أهدافها داخل إيران، ليشمل منشآت مرتبطة بالمشروع النووي إلى جانب مواقع صناعية واقتصادية، في تصعيد نوعي منذ بدء المواجهة الأخيرة.

ووفق حصيلة أولية، شملت الضربات مواقع صناعية واستراتيجية عدة، من بينها:

  • مصانع الصلب في أصفهان والأهواز، وهما الأكبر في البلاد.
  • مجمّع أراك لإنتاج الماء الثقيل في محافظة مركزي قرب طهران، في أول ضربة يتعرّض لها خلال الحرب الحالية، بعدما كان قد استُهدف سابقا في جوان الماضي.
  • مصنع إنتاج “الكعكة الصفراء” في يزد.
  • مصنع فيروز آباد للإسمنت.

وتطرّق مراسل الجزيرة إلى استهداف مناطق سكنية، موضحا أن قصفا طال مجمعا سكنيا في مدينة ريّ جنوب طهران، ما أدى إلى مقتل 10 أشخاص. كما استُهدفت مبان سكنية في محافظة قم، أسفر القصف عنها عن مقتل 18 شخصا، قبل أن تعلن السلطات لاحقا ارتفاع عدد القتلى إلى 26 مع استمرار عمليات انتشال ضحايا من تحت الأنقاض.

وأشار كذلك إلى قصف مبان سكنية في محافظة أصفهان، إضافة إلى استهداف منطقة سكنية في مدينة مرند، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص.

الحرس الثوري يهدد

وفي ردّ على الهجمات، أعلن الحرس الثوري في تصريحات نقلتها وكالة تسنيم، أن 6 مصانع للصلب في إسرائيل بالإضافة إلى خمس دول بالمنطقة، أُدرجت على قائمة أهداف “الضربة الانتقامية” المحتملة لإيران.

وأضاف الحرس الثوري أن هذه القائمة أُعدّت بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وتقييم شامل للقدرات الصناعية للدول الحليفة للولايات المتحدة.

ونقلت الوكالة عن مصادر بالحرس الثوري الإيراني قولها إن الرد الإيراني “لا ينبغي أن يقتصر على صناعات الصلب”، بل يجب أن يكون “أوسع نطاقا وأكثر حدّة”.

وفي بيان لمكتب العلاقات العامة للحرس الثوري الإسلامي، حذّر من استهداف الشركات الصناعية الأمريكية والصناعات الثقيلة المتحالفة مع إسرائيل في المنطقة، داعيا العاملين فيها إلى إخلاء مواقعهم فورا لتجنّب تعريض حياتهم للخطر.

وأضاف البيان أن سكان المنشآت الصناعية المستهدفة يجب أن يغادروا منازلهم ضمن نطاق كيلومتر واحد إلى حين انتهاء الهجمات، مؤكّدا أن “الضربات الانتقامية قيد التنفيذ”.

الجزيرة

الكاتب: Rim Hasnaoui