الأخبار

إيمان شريف: التوجيه الجامعي ليس قرارا مصيريا نهائيا بل مسارا لبناء المشروع الشخصي

today25/06/2026

Background

أكدت المستشارة في الإعلام والتوجيه المدرسي والجامعي إيمان شريف، اليوم الخميس 25 جوان 2026، أن الخوف من مرحلة التوجيه يكون غالبا أكبر لدى الأولياء منه لدى التلاميذ أنفسهم، مشيرة إلى أن العديد من العائلات تميل إلى دفع أبنائها نحو اختصاصات معينة فقط لأن تجارب أشخاص آخرين كانت ناجحة فيها، رغم أن ذلك لا يعني بالضرورة أنها الاختصاصات المناسبة لأبنائهم.

وأوضحت الشريف في مداخلتها في البرمجة الخاصة لإذاعة Express FM حول موضوع التوجيه الجامعي، أن مفهوم التوجيه لا يقتصر على توزيع التلاميذ على الاختصاصات، بل هو في جوهره عملية اتخاذ قرار مبنية على معرفة الذات والميولات والقدرات والمشروع الشخصي والدراسي للتلميذ. وأضافت المستشارة في التوجيه المدرسي و الجامعي، أن دور مستشاري التوجيه يبدأ منذ المرحلة الإعدادية لمساعدة التلاميذ على بناء مشاريعهم المستقبلية حتى يصلوا إلى مرحلة البكالوريا وهم يمتلكون تصورا واضحا أو على الأقل ملامح مشروع مهني أو دراسي.

وشددت إيمان الشريف، على أن اتخاذ القرار السليم يتطلب مراعاة عدة عناصر، من بينها الميولات الشخصية، والقدرات، وطبيعة التكوين، إضافة إلى حاجيات سوق الشغل ومتطلبات البلاد.

كما أوضحت الشريف، أن كل فرد يتميز بنقاط قوة خاصة به، وأن المطلوب هو التركيز على هذه النقاط وتنميتها بدل مقارنة التلميذ بغيره. مؤكدة أن المهارات ليست ثابتة، بل يمكن تطويرها واكتسابها طوال المسار الدراسي والجامعي.

وأضافت أن الجامعات التونسية أصبحت تولي أهمية متزايدة للمهارات العرضية مثل التواصل، والعمل الجماعي، والقيادة، وروح المبادرة، والتفكير النقدي، والإبداع، إلى جانب المعارف الأكاديمية التقليدية.

و انتقدت إيمان الشريف ربط مستقبل الطالب بمعدل البكالوريا فقط، معتبرة أن ذلك يمثل فكرة خاطئة منتشرة في المجتمع. مؤكدة أن التوجيه ليس قرارا مصيريا لا رجعة فيه، لأن العالم اليوم يتميز بالمرونة، وهناك إمكانية لتغيير المسار أو إعادة التوجيه أو اكتساب مهارات جديدة في مراحل لاحقة من الحياة المهنية.

وأشارت الشريف إلى ضرورة عدم اتخاذ القرارات بشكل متسرع أو اعتمادا على معلومات ناقصة، مؤكدة أهمية الاطلاع على جميع المعطيات المتعلقة بالاختصاصات والمؤسسات الجامعية وبرامج التكوين قبل الاختيار.

وختمت ضيفة إذاعة Express fm مداخلتها، بالتأكيد على أن دليل التوجيه يضم مئات الاختصاصات ضمن مجالات متعددة، وهو ما يفتح آفاقا واسعة أمام الناجحين لاكتشاف مسارات جديدة قد تناسب طموحاتهم.

الكاتب: Oussema Hkiri